أكد المستشار طارق عبدالعزيز، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ، أن ملف قانون الأحوال الشخصية كان محل بحث ونقاش مجتمعى وتشريعى منذ أكثر من عشر سنوات، مشيرًا إلى أن الدورة البرلمانية الماضية شهدت طرح مشروع قانون المأذونية، المرتبط جزئيًا بقانون الأحوال الشخصية، قبل أن يتم سحبه أثناء المناقشات.وأوضح عبدالعزيز فى تصريحات خاصة لـ« المصرى اليوم»، اليوم، أن تقييم أى مشروع قانون يجب أن يتم فى مناخ هادئ ومتوازن، يسمح بدراسة الأثر التشريعى بشكل موضوعى، محذرًا من مناقشة هذا الملف فى ظل حالة الاستقطاب الحالية، التى يغلب عليها بحسب وصفه التعصب لوجهة نظر طرف على حساب الآخر، سواء كان الأب أو الأم.وانتقد وكيل اللجنة التشريعية بعض الطروحات المتداولة مؤخرًا، ومنها مقترحات تتعلق بتحديد حد أدنى للنفقة يصل إلى 10 آلاف جنيه، معتبرًا أنها غير واقعية ولا تتسق مع الأوضاع الاقتصادية، خاصة فى ظل أن الحد الأدنى للأجور أقل من ذلك، قائلاً، لا يمكن إلزام مواطن بدفع نفقة تفوق قدرته الفعلية.وشدد عبدالعزيز على أن أى تعديل تشريعى يجب أن يراعى التوازن الكامل بين حقوق جميع الأطراف، موضحًا أن “الزوجة إنسان، والزوج إنسان، والأبناء كذلك، ولا يجوز أن يتغول طرف على آخر”، لافتًا إلى أن بعض المقترحات، مثل مسألة السكن، تحتاج إلى معالجة عادلة تضمن حقوق الجميع دون الإضرار بأى طرف.ورحب بتوجيهات القيادة السياسية بضرورة تحريك هذا الملف، لكنه حذر فى الوقت نفسه من التسرع فى إصدار التشريعات، مؤكدًا أن الاستجابة للضغوط أو للحوادث الفردية قد تؤدى إلى قوانين غير متوازنة ولا تعكس احتياجات المجتمع الحقيقية، مؤكدا على أن مجلس الشيوخ، حال عرض مشروع القانون عليه، سيتعامل معه بالسرعة المطلوبة، ولكن مع الحفاظ على التوازن التشريعى، ومراعاة تعارض وتكامل المراكز القانونية، بما يضمن تحقيق العدالة لجميع الأطراف، وصون حقوق الزوجة والزوج والأبناء بما يتوافق مع القيم المجتمعية.يذكر أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، قد وجه الحكومة، صباح اليوم، بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية إلى مجلس النواب.
وكيل «تشريعية الشيوخ»: «الأحوال الشخصية» يحتاج نقاشًا هادئًا بعيدًا عن الانحياز لأى طرف
- منذ 12 ساعات
المصرى اليوم
Loading image...






