يبدأ من المعدة ويصل إلى الصدر.. أسباب وأعراض وعلاج ارتجاع المرىء

Loading image...
يحدث ارتجاع المريء عندما تتحرك محتويات المعدة في الاتجاه العكسي نحو الأنبوب الواصل بين الحلق والمعدة، ما يؤدي إلى تهيّج بطانته وظهور أعراض مزعجة قد تتكرر بشكل يومي لدى بعض الأشخاص، هذه الحالة ليست عرضًا عابرًا فقط، بل قد تتحول إلى مشكلة مزمنة تؤثر على جودة الحياة إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.
ووفقًا لتقرير نشره موقع (Everyday Health) فإن ارتجاع المريء يُعد من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعًا، ويرتبط بخلل في العضلة الفاصلة بين المعدة والمريء، ما يسمح بمرور الحمض إلى الأعلى بدلاً من بقائه داخل المعدة.

الأعراض والأسباب
الشعور بحرقة في منتصف الصدر يُعد العلامة الأكثر انتشارًا، وغالبًا ما يظهر بعد تناول الطعام أو عند الاستلقاء، وقد يمتد الإحساس بالحرقان إلى الحلق، مصحوبًا بطعم حامضي مزعج في الفم. بعض المرضى يشتكون من ألم صدري قد يُشبه في طبيعته ألم القلب، ما يستدعي أحيانًا فحوصات دقيقة لاستبعاده.
تشمل الأعراض الأخرى السعال المستمر، وبحة الصوت، وصعوبة البلع، إضافة إلى الغثيان أو ارتجاع الطعام غير المهضوم، كما قد تظهر رائحة فم غير مستحبة نتيجة صعود محتوى المعدة.
السبب الأساسي يرتبط بضعف أو ارتخاء غير طبيعي في العضلة السفلية للمريء، وهي المسئولة عن منع عودة الطعام. عندما تفقد هذه العضلة كفاءتها، يصبح الارتجاع أكثر احتمالًا. هناك عوامل متعددة تزيد من هذا الخلل، مثل تناول وجبات كبيرة، أو الاعتماد على الأطعمة الدسمة والمقلية، أو الاستلقاء مباشرة بعد الأكل.
زيادة الوزن تمثل عامل ضغط مباشر على البطن، ما يدفع الحمض للأعلى. كذلك تلعب التغيرات الهرمونية دورًا ملحوظًا، خاصة لدى النساء خلال فترات معينة، بعض الأدوية قد تساهم أيضًا في إضعاف هذه العضلة، إلى جانب التدخين الذي يؤثر سلبًا على كفاءة الجهاز الهضمي.
لا يمكن تجاهل تأثير بعض الأطعمة مثل الحمضيات، والطماطم، والأطعمة الحارة، والمشروبات المنبهة أو الغازية، حيث تُعد محفزات مباشرة لظهور الأعراض لدى عدد كبير من المرضى.

طرق العلاج والتعامل
التعامل مع ارتجاع المريء يبدأ غالبًا بتعديل نمط الحياة قبل اللجوء إلى العلاج الدوائي. تقليل حجم الوجبات وتوزيعها على مدار اليوم يساعد في تخفيف الضغط داخل المعدة. كما أن تجنب النوم بعد الأكل مباشرة يمنح الجهاز الهضمي فرصة لإتمام عملية الهضم بشكل أفضل.
رفع مستوى الرأس أثناء النوم يقلل من احتمالية صعود الحمض، وكذلك ارتداء ملابس مريحة غير ضاغطة على منطقة البطن. فقدان الوزن في حال زيادته يُعد خطوة مؤثرة في تقليل الأعراض بشكل ملحوظ.
فيما يخص العلاج الدوائي، تُستخدم مركبات تعمل على تقليل حموضة المعدة أو معادلتها، ما يخفف من التهيّج ويمنح بطانة المريء فرصة للالتئام. هناك أيضًا أدوية تقلل من إنتاج الحمض لفترات أطول، وتُستخدم في الحالات المتوسطة إلى الشديدة.
في بعض الحالات التي لا تستجيب للعلاج التقليدي، قد يُوصى بتدخلات طبية متقدمة، منها إجراءات تهدف إلى تقوية الحاجز بين المعدة والمريء، سواء بوسائل غير جراحية أو عبر عمليات دقيقة.
التشخيص يعتمد بشكل كبير على وصف الأعراض، لكن في بعض الأحيان تُستخدم وسائل متخصصة مثل المنظار الداخلي لمعاينة المريء، أو قياس مستوى الحمض على مدار اليوم لتحديد شدة الحالة بدقة.
إهمال العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات مثل تضيق المريء أو تقرحات، وفي حالات نادرة قد تحدث تغيرات في الخلايا تزيد من مخاطر الأمراض الخطيرة، لذلك يُنصح بعدم تجاهل الأعراض المتكررة.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر