وأرجع الخبير الدولي السوداني هذا الانحسار الكبير لمياه نهر النيل إلى تأثير سد النهضة الإثيوبي على التدفقات الطبيعية للمياه، مؤكدا أن ذلك بسبب غياب التنسيق بين إثيوبيا ودولتي المصب مصر والسودان.
وقال المفتي إن ما يحدث حاليا يختلف عن النظام الطبيعي الذي اعتاد عليه السودان لعقود، موضحا أن سد النهضة يحول دون انسياب مياه النيل الأزرق بالشكل الذي كانت تسير عليه قبل إنشائه.
وأوضح الخبير الدولي في تصريحات نقلها موقع "المحقق" السوداني، أن اكتمال ملء السد لا يعني انتهاء التأثيرات إذ إن أي كميات من الأمطار تهطل على الهضبة الإثيوبية ولا تكون إثيوبيا في حاجة إليها ستتدفق لاحقا نحو السودان ومصر، وهو ما قد يؤدي إلى فيضانات إذا لم تتم إدارة التشغيل وفق تنسيق مسبق.
وأضاف أن تشغيل السد بهدف توليد الكهرباء يؤثر كذلك في كميات المياه المنسابة إلى السودان، لافتًا إلى أن غياب الإخطار المسبق يجعل من الصعب على السلطات السودانية إدارة السدود المحلية بالطريقة التي كانت تعتمد سابقًا على متابعة موجات الفيضان الطبيعية.
وأكد المفتي أن السودان كان يدير سدوده قبل إنشاء سد النهضة وفق نظام معروف لتدفقات النيل الأزرق، فإذا جاءت كميات المياه أعلى من المتوسط تحدث فيضانات محدودة يمكن التعامل معها، وإذا انخفضت كانت الانحسارات أيضا محدودة ويمكن احتواؤها.
وأشار إلى أن تشغيل خزان تتجاوز سعته 60 مليار متر مكعب، وهي سعة تفوق الإيراد السنوي للنيل الأزرق، بصورة أحادية ومن دون اتفاق مع دولتي المصب، من الطبيعي أن يؤدي إلى اضطرابات كبيرة، سواء في صورة انحسار للمياه أو فيضانات مفاجئة.
وشدد المفتي على أن مطلب كل من السودان ومصر لا يزال يتمثل في التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، باعتباره الضمانة الأساسية لتفادي الأضرار المحتملة على دولتي المصب.
وأضاف أن هناك قضايا أخرى لا تقل أهمية، من بينها أمان السد والأمن المائي، مشيرا إلى أن إثيوبيا وافقت على مبدأ الأمن المائي في اتفاقية عنتيبي، لكنها لم تقبل تضمين إعلان مبادئ سد النهضة الموقع عام 2015 له.
ورأى المفتي أن استمرار السودان في المطالبة باتفاق قانوني ملزم يعكس، من وجهة نظره، عدم وجود تنسيق مسبق بشأن إجراءات تشغيل السد، مؤكداً أن منسوب المياه سيعود في نهاية المطاف إلى مستوياته الطبيعية، لكنه قد يرتفع سريعًا بما يزيد من احتمالات حدوث فيضانات أكثر ضررا من الانحسار الحالي.
ويمثل سد النهضة الإثيوبي الكبير أحد أكبر المشروعات الكهرومائية في إفريقيا، وأثار منذ بدء تشييده عام 2011 خلافا بين إثيوبيا من جهة، ومصر والسودان من جهة أخرى، بشأن قواعد ملء الخزان وتشغيله.
وتطالب مصر والسودان منذ سنوات بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يحدد آليات الملء والتشغيل، بما يضمن تقليل الأضرار المحتملة على تدفقات مياه النيل، خاصة خلال فترات الجفاف والجفاف الممتد. في المقابل، تؤكد إثيوبيا حقها في استغلال مواردها المائية لتوليد الكهرباء، مع تأكيدها أن السد لن يسبب ضررا جسيما لدولتي المصب.
وشهدت المفاوضات التي رعتها أطراف إقليمية ودولية على مدار السنوات الماضية جولات متعددة، إلا أنها لم تسفر حتى الآن عن اتفاق نهائي ينظم تشغيل السد، ما أبقى الملف أحد أبرز القضايا المائية في المنطقة.
المصدر: RT
وقال المفتي إن ما يحدث حاليا يختلف عن النظام الطبيعي الذي اعتاد عليه السودان لعقود، موضحا أن سد النهضة يحول دون انسياب مياه النيل الأزرق بالشكل الذي كانت تسير عليه قبل إنشائه.
وأوضح الخبير الدولي في تصريحات نقلها موقع "المحقق" السوداني، أن اكتمال ملء السد لا يعني انتهاء التأثيرات إذ إن أي كميات من الأمطار تهطل على الهضبة الإثيوبية ولا تكون إثيوبيا في حاجة إليها ستتدفق لاحقا نحو السودان ومصر، وهو ما قد يؤدي إلى فيضانات إذا لم تتم إدارة التشغيل وفق تنسيق مسبق.
وأضاف أن تشغيل السد بهدف توليد الكهرباء يؤثر كذلك في كميات المياه المنسابة إلى السودان، لافتًا إلى أن غياب الإخطار المسبق يجعل من الصعب على السلطات السودانية إدارة السدود المحلية بالطريقة التي كانت تعتمد سابقًا على متابعة موجات الفيضان الطبيعية.
وأكد المفتي أن السودان كان يدير سدوده قبل إنشاء سد النهضة وفق نظام معروف لتدفقات النيل الأزرق، فإذا جاءت كميات المياه أعلى من المتوسط تحدث فيضانات محدودة يمكن التعامل معها، وإذا انخفضت كانت الانحسارات أيضا محدودة ويمكن احتواؤها.
وأشار إلى أن تشغيل خزان تتجاوز سعته 60 مليار متر مكعب، وهي سعة تفوق الإيراد السنوي للنيل الأزرق، بصورة أحادية ومن دون اتفاق مع دولتي المصب، من الطبيعي أن يؤدي إلى اضطرابات كبيرة، سواء في صورة انحسار للمياه أو فيضانات مفاجئة.
وشدد المفتي على أن مطلب كل من السودان ومصر لا يزال يتمثل في التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، باعتباره الضمانة الأساسية لتفادي الأضرار المحتملة على دولتي المصب.
وأضاف أن هناك قضايا أخرى لا تقل أهمية، من بينها أمان السد والأمن المائي، مشيرا إلى أن إثيوبيا وافقت على مبدأ الأمن المائي في اتفاقية عنتيبي، لكنها لم تقبل تضمين إعلان مبادئ سد النهضة الموقع عام 2015 له.
ورأى المفتي أن استمرار السودان في المطالبة باتفاق قانوني ملزم يعكس، من وجهة نظره، عدم وجود تنسيق مسبق بشأن إجراءات تشغيل السد، مؤكداً أن منسوب المياه سيعود في نهاية المطاف إلى مستوياته الطبيعية، لكنه قد يرتفع سريعًا بما يزيد من احتمالات حدوث فيضانات أكثر ضررا من الانحسار الحالي.
ويمثل سد النهضة الإثيوبي الكبير أحد أكبر المشروعات الكهرومائية في إفريقيا، وأثار منذ بدء تشييده عام 2011 خلافا بين إثيوبيا من جهة، ومصر والسودان من جهة أخرى، بشأن قواعد ملء الخزان وتشغيله.
وتطالب مصر والسودان منذ سنوات بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يحدد آليات الملء والتشغيل، بما يضمن تقليل الأضرار المحتملة على تدفقات مياه النيل، خاصة خلال فترات الجفاف والجفاف الممتد. في المقابل، تؤكد إثيوبيا حقها في استغلال مواردها المائية لتوليد الكهرباء، مع تأكيدها أن السد لن يسبب ضررا جسيما لدولتي المصب.
وشهدت المفاوضات التي رعتها أطراف إقليمية ودولية على مدار السنوات الماضية جولات متعددة، إلا أنها لم تسفر حتى الآن عن اتفاق نهائي ينظم تشغيل السد، ما أبقى الملف أحد أبرز القضايا المائية في المنطقة.
المصدر: RT







