مونديال 2026: المغرب يرسخ مكانته ومفاجأة سعيدة لمصر وبصمات لا تُذكر

  • منذ 22 ساعات
  • فرنسا 24
Loading image...
دخل المغرب المونديال وبجعبته نتيجة تاريخية حصدها في قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي، مطيحا في طريقه أمثال برتغال كريستيانو رونالدو وإسبانيا التي أحرزت كأس أوروبا بعد سنتين.

أكّد "أسود الأطلس" أن بلوغهم نصف النهائي قبل ثلاث سنوات ونصف لم يكن فلتة شوط، فعادوا وبلغوا ربع النهائي، لكنهم لا يزالون بحاجة لقيمة مضافة للتفوّق على المنتخبات الكبرى وإحراز اللقب المرموق.

ارتفع سقف الطموحات، لدرجة أن الجماهير باتت ترغب بالنتائج والعرض سويا، فأُقصي قائد حملة 2022، المدرب وليد الركراكي، قبل البطولة بثلاثة أشهر، واستُقدم بدلا منه محمد وهبي عقب تحقيقه نتيجة مدوية وإحرازه كأس العالم للشباب.

وبالفعل، استهل "أسود الأطلس" المونديال بنتيجة وأداء مقنعين أمام البرازيل (1-1)، قبل الفوز على اسكتلندا 1-0 وهايتي المتواضعة 4-2.

واجهوا امتحانا جديا أمام هولندا في دور الـ32، عندما تقدمت عليهم وصيفة بطل العالم ثلاث مرات، حتى الوقت بدلا من الضائع. لكن رباطة جأشهم منحتهم النصر بركلات الترجيح مع حارس عملاق بين الخشبات هو المخضرم ياسين بونو.

عقب التأهل إلى ثمن النهائي، قال وهبي إن "الجميع بات يحترم المغرب"، ولم يخف نية منتخب بلاده بإحراز لقب كأس العالم، في رغبة كانت قبل سنوات قليلة تعتبر ضربا من الجنون.

أمام كندا، إحدى الدول المضيفة الثلاث، واجه المغرب صعوبات في الشوط الأول، قبل أن يدك شباك خصومه بثلاثية نظيفة في الثاني.

دخل مباراة فرنسا التي كانت تخشى مفاجأة وثأرا من نصف نهائي 2022.

لكن الواقعية فرضت نفسها مجددا: سيطرة فرنسية ودفاع مغربي، أنياب "الأسود" لم تبرز في بوسطن، فسيطرت فرنسا بشكل شبه كامل وفازت مجددا 2-0.مغامرة الفراعنة

مفاجأة العرب في هذه البطولة كان المنتخب المصري الذي خاض مشاركته الرابعة فقط، رغم إحرازه كأس أمم إفريقيا سبع مرات قياسية.

تعادل افتتاحي مع بلجيكا 1-1، ثم فوز أول في تاريخه على نيوزيلندا 3-1، قبل نهاية مباراة صاخبة مع إيران بالتعادل 1-1، فحقق لاعبو المدرب حسام حسن مشوارا من دون خسارة للمرة الأولى.

لم يكتف "الفراعنة" بالتأهل، بل تخطوا أستراليا بركلات الترجيح، ثم كانت مواجهة العملاق الأرجنتيني، قبل أن تتحوّل إلى موقعة مع حامل اللقب.

اعتقدت مصر انها ستفجر واحدة من أضخم المفاجآت في تاريخ النهائيات، بعدما تقدم محمد صلاح ورفاقه 2-0 حتى الدقيقة 79، لكن ليونيل ميسي ورفاقه كان لهم رأي آخر بقلبهم الطاولة 3-2 في مباراة مجنونة في أتلانتا.

قال حسام حسن معترضا على قرارات الحكم "ربما كانوا يريدون إبقاء أبطال العالم في المنافسة. وربما أرادوا أن يبقى ميسي في السباق".

على وقع الطبول والأناشيد الوطنية، حظي المنتخب باستقبال الأبطال لدى عودته إلى بلاده.

كتب محمد صلاح "سأبذل كل ما في وسعي لكي تكون هذه بداية جديدة لكرة القدم المصرية على الساحة الدولية".

وكانت الجزائر ثالثة المنتخبات العربية المتأهلة، بتعادل مشوّق مع النمسا 3-3، وذلك بعد افتتاح مشوارها بخسارة أمام الأرجنتين 0-3 ثم فوز على الأردن 2-1. بلغ "محاربو الصحراء" الدور الإقصائي للمرة الثانية بعد 2014، لكن مشوارهم توقف أمام سويسرا 0-2.عرب آسيا بعيدون

استفاد العرب كثيرا من رفع عدد المشاركين من 32 إلى 48، فلعبوا بثمانية منتخبات مناصفة بين عرب إفريقيا وعرب آسيا.

وأظهرت النتائج تفوّق عرب إفريقيا، مقابل خروج قطر والأردن والعراق والسعودية مبكرا إضافة إلى تونس.

وحدها تونس خرجت عن تألق عرب إفريقيا، وبنتائج صادمة، فاستمرت عقدتها مع تخطي الدور الأول.

للمرة الأولى في تاريخ المونديال، أقيل مدرب بعد المباراة الأولى، إذ دفع صبري لموشي ثمن سقوط نسور قرطاج افتتاحا أمام السويد 1-5.

استدعي الفرنسي هيرفيه رونار على عجل، لكن الفريق الأحمر بدا منهارا، فخسر أمام اليابان 0-4 ثم هولندا 1-3 بعدما فقد الأمل.

قدم رونار تقييما صريحا لضعف تونس التي قررت عدم استكمال المشوار معه بعد المونديال "لم نكن في المستوى المطلوب لهذه الكأس العالمية. هذا أمر واضح. لا نقاش في ذلك".

على غرار تونس، كان مشوار العراق مخيبا، فخسر افتتاحا أمام النروج 1-4، ثم فرنسا 0-3، قبل أن يتعرض وهو منقوص لصفعة ختامية أمام السنغال 0-5.

بعد مشاركة ثانية (الأولى في 1986) لم يحقق فيها أي نقطة، قال مدرب العراق الأسترالي غراهام أرنولد "عندما ترتكب الأخطاء التي ارتكبناها، تُعاقَب في كأس العالم. كانت مجموعتنا صعبة للغاية هنا".

وشكل الاتحاد العراقي لجنة للتفاوض مع أرنولد لتجديد عقده.

وبعد نقطة غير مسبوقة افتتاحا أمام سويسرا جاءت نتيجة رأسية المدافع المخضرم بوعلام خوخي، انهارت قطر أمام كندا 0-6. وفي حين كانت تأمل بفوز يؤهلها على البوسنة، مُنيت مضيفة 2022 بخسارة جديدة 1-3.

بعد الإقصاء، أعلن جاسم البوعينين رئيس الاتحاد استقالته بعد ثلاث سنوات من توليه المنصب.نقطتان غير كافيتين للسعودية

وبعد جدل كبير حول المشاركة الضئيلة للاعبي منتخب السعودية في الدوري المحلي نظرا لاستقطاب العديد من النجوم العالميين، على رأسهم رونالدو، أحرز "الصقور الخضر" نقطتين أمام الأوروغواي (1-1) والرأس الأخضر (0-0)، لكنهم تكبدوا بينهما خسارة مؤلمة أمام إسبانيا 0-4.

وأقرّ المدرب اليوناني يورغوس دونيس بعد مواجهة الرأس الأخضر، بأن فريقه لم يشعر بأنه قادر على الفوز "لم يكن الأداء جيدا، الرحلة بحد ذاتها كانت صعبة لكن جيدة... الظروف كانت ضاغطة وهذا ما جعلنا نخسر السيطرة".

قدّم رئيس الاتحاد السعودي ياسر المسحل استقالته بعد الخروج المبكر.مدرب الأردن فخور

ورغم توديعه المنافسات باكرا في مشاركته الأولى، بخسارتين أمام النمسا 1-3 والجزائر 1-2، ركّز مدرب الأردن، المغربي جمال سلامي، على الإيجابيات.

قال مدرب "النشامى" قبل مباراة فريقه الثالثة أمام الأرجنتين التي خسرها 1-3 "كمشاركة أولى في كأس العالم نحن سعداء وفخورون بالأداء الذي قدمناه في المباراتين السابقتين. كانت تجربة مهمة لنا جميعا".

أقال الاتحاد الأردني سلامي الذي كان عقده سينتهي بعد كأس آسيا 2027، ثم عيّن مواطنه بادو الزاكي الأحد.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر