علامات تنذر بالزهايمر المبكر.. وأبرز طرق الوقاية للحفاظ على صحة الدماغ

Loading image...
لا يقتصر مرض الزهايمر على كونه سببًا لفقدان الذاكرة مع التقدم في العمر، بل يعد اضطرابًا عصبيًا تدريجيًا يؤثر في التفكير والقدرة على اتخاذ القرار والتواصل مع الآخرين. ويؤكد الأطباء أن ملاحظة التغيرات البسيطة في الذاكرة أو السلوك في مراحلها الأولى قد تساهم في سرعة التشخيص، وهو ما يتيح التدخل المبكر ووضع خطة علاجية تساعد على إبطاء تطور الأعراض وتحسين جودة الحياة.
وفقًا لتقرير نشره موقع AG Urgent Care، فإن الزهايمر يتطور تدريجيًا نتيجة تغيرات تصيب خلايا المخ وتؤثر في طريقة تواصلها معًا، ويعد التقدم في العمر من أهم عوامل الخطورة، رغم أن بعض الحالات قد تظهر قبل سن الخامسة والستين فيما يعرف بالزهايمر المبكر، وهو أقل شيوعًا لكنه يحتاج إلى الانتباه وعدم تجاهل علاماته الأولى.

فقدان الذاكرة ليس العرض الوحيد
رغم أن نسيان المعلومات الحديثة من أشهر العلامات المبكرة، فإن المرض لا يبدأ دائمًا بالطريقة نفسها لدى جميع الأشخاص. فقد يلاحظ المريض تكرار طرح الأسئلة نفسها، أو صعوبة تذكر المواعيد والأحداث القريبة، أو الاعتماد المتزايد على الآخرين لتذكر تفاصيل كان يحتفظ بها بسهولة في السابق.
صعوبة في إنجاز المهام اليومية
قد يصبح تنفيذ الأنشطة المعتادة أكثر تعقيدًا، مثل إدارة المصروفات، أو اتباع خطوات إعداد وجبة معروفة، أو تنظيم الأعمال اليومية. ويظهر ذلك نتيجة تراجع القدرة على التخطيط والتركيز وحل المشكلات، وليس بسبب الكسل أو الإرهاق.
اضطراب الإحساس بالزمان والمكان
من العلامات التي تستدعي الانتباه أيضًا أن يواجه الشخص صعوبة في تحديد اليوم أو المكان الموجود فيه، أو ينسى الطريق إلى أماكن اعتاد الذهاب إليها، ما قد يعرضه لمواقف خطيرة إذا كان بمفرده.
تغيرات في الحديث والتواصل
قد يتوقف المصاب أثناء الحديث لأنه لا يتذكر الكلمة المناسبة، أو يعيد القصة نفسها أكثر من مرة في الجلسة الواحدة، كما قد يجد صعوبة في متابعة الحوار أو فهم ما يدور حوله، وهو ما يؤثر تدريجيًا في تفاعله الاجتماعي.
قرارات غير معتادة
يؤثر المرض كذلك في القدرة على الحكم السليم على الأمور، فقد يتخذ الشخص قرارات مالية غير مدروسة، أو يهمل نظافته الشخصية، أو يتصرف بطريقة لا تتناسب مع شخصيته المعتادة، وهي تغيرات قد يلاحظها أفراد الأسرة قبل المريض نفسه.
العزلة وتقلبات المزاج
مع تراجع القدرات الذهنية، يميل بعض المصابين إلى الابتعاد عن التجمعات والأنشطة التي كانوا يستمتعون بها، كما قد تظهر عليهم نوبات من القلق أو الاكتئاب أو العصبية أو الشك الزائد، نتيجة التغيرات التي تحدث داخل الدماغ.
كيف يمكن تقليل خطر الإصابة؟
لا توجد وسيلة مضمونة تمنع الإصابة بالزهايمر، لكن الدراسات تشير إلى أن اتباع نمط حياة صحي قد يقلل احتمالات الإصابة أو يؤخر ظهور الأعراض.
ويعد الحفاظ على النشاط الذهني من أهم وسائل دعم صحة المخ، من خلال القراءة، وتعلم مهارات جديدة، وحل الألغاز، وممارسة الألعاب التي تعتمد على التفكير، لأن هذه الأنشطة تحفز عمل الخلايا العصبية.
كما يسهم النشاط البدني المنتظم في تحسين تدفق الدم إلى المخ، لذلك يُنصح بممارسة الرياضة بصورة منتظمة، مثل المشي أو ركوب الدراجة أو السباحة، بما يتناسب مع الحالة الصحية لكل شخص.
ويلعب الغذاء دورًا مهمًا أيضًا، إذ يرتبط النظام الغذائي الغني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والأسماك والمكسرات بدهون صحية ومضادات أكسدة تساعد في دعم وظائف الدماغ، مع تقليل الأطعمة فائقة التصنيع والدهون المشبعة.
ولا تقل أهمية النوم عن ذلك، فالحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم الجيد يساعد الدماغ على أداء وظائفه الطبيعية، بينما ارتبط الحرمان المزمن من النوم بزيادة خطر التراجع المعرفي.
وينصح الخبراء أيضًا بالسيطرة على الضغوط النفسية من خلال تمارين الاسترخاء أو التأمل أو التنفس العميق، مع الحفاظ على العلاقات الاجتماعية، لأن التواصل المستمر مع الآخرين يساهم في تنشيط القدرات الذهنية وتحسين الصحة النفسية.
كذلك ينبغي الاهتمام بعلاج الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول، والالتزام بالمتابعة الطبية الدورية، لأن السيطرة على هذه المشكلات تقلل من عوامل الخطر المرتبطة بتدهور وظائف المخ.
ومن المهم مراجعة الطبيب عند ملاحظة تغيرات مستمرة في الذاكرة أو التفكير أو السلوك، خاصة إذا بدأت تؤثر في أداء الأنشطة اليومية، لأن التشخيص المبكر يمنح فرصة أفضل للتعامل مع المرض ووضع خطة علاجية مناسبة.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر