أثارت "غوغل" موجة واسعة من الانتقادات بعدما تبيّن أنها قامت بتنزيل نموذج ذكاء اصطناعي بحجم يقارب 4 غيغابايت على أجهزة ملايين مستخدمي متصفح كروم، من دون الحصول على موافقتهم أو حتى إخطارهم بذلك.
ويضم هذا التنزيل في الأساس ملف weights.bin الذي يحتوي على أوزان نموذج Gemini Nano، وهو نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يعمل محليًا على الجهاز دون الحاجة إلى الاتصال الدائم بالإنترنت.
وبينما تؤكد غوغل أن الهدف هو دعم مزايا الذكاء الاصطناعي داخل المتصفح، يرى منتقدون أن المشكلة لا تكمن في حجم الملف، بل في الطريقة التي تم بها تثبيته، بحسب تقرير نشره موقع "slashgear" واطلعت عليه "العربية Business".الأمر ليس جديدًا.. لكنه مر دون أن ينتبه إليه معظم المستخدمين
كانت "غوغل" قد أعلنت خلال مؤتمر Google I/O 2024 دمج Gemini Nano داخل نسخة سطح المكتب من متصفح كروم، وبدأت بالفعل مع إصدار Chrome 126 في توفير مزايا الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على المعالجة المحلية.
وفي عام 2025، وسّعت الشركة نطاق دعم النموذج مع إصدار Chrome 140 ليشمل مزيدًا من الأجهزة، تمهيدًا لإضافة مزايا جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
لكن المشكلة، بحسب المنتقدين، أن معظم هذه الإعلانات كانت موجهة للمطورين، بينما لم توضح "غوغل" بشكل كافٍ للمستخدمين أن ملفات ضخمة سيتم تنزيلها تلقائيًا على أجهزتهم.
وبذلك، تشير التقديرات إلى أن نموذج الذكاء الاصطناعي كان موجودًا بالفعل على ملايين أجهزة الكمبيوتر منذ عام 2024، وربما من دون علم غالبية المستخدمين.المشكلة ليست الذكاء الاصطناعي.. بل غياب الشفافية
يرى الكاتب أن وجود نموذج ذكاء اصطناعي يعمل محليًا ليس أمرًا سلبيًا في حد ذاته، بل قد يوفر مستوى أعلى من الخصوصية مقارنة بالاعتماد الكامل على السحابة.
إلا أن الاعتراض الحقيقي يتمثل في أن "غوغل" لم تطلب إذن المستخدمين، ولم تمنحهم خيار الموافقة المسبقة، وهو ما يعتبره كثيرون استمرارًا لنهج الشركة في فرض التغييرات على مستخدميها ثم ترك خيار إيقافها لاحقًا.
كما أشار إلى أن "غوغل" لم توضح بصورة كافية أن ميزة AI Mode داخل محرك البحث لا تعتمد على Gemini Nano الموجود على الجهاز، وإنما تستخدم الحوسبة السحابية، وهو ما تسبب في ارتباك لدى كثير من المستخدمين."غوغل" تعتمد سياسة "إلغاء الاشتراك"
القصة كشفها الباحث المتخصص في الخصوصية ألكسندر هانف، المعروف باسم That Privacy Guy، والذي أوضح أن متصفح كروم يقوم بتنزيل نموذج الذكاء الاصطناعي تلقائيًا على الأجهزة المؤهلة.
وأشار هانف أيضًا إلى أن إزالة هذه الملفات ليست دائمًا سهلة، إذ أفاد بعض المستخدمين بأنها عادت للظهور بعد حذفها.
من جانبها، قالت "غوغل" لموقع "CNET" إن خيار تعطيل نموذج الذكاء الاصطناعي متاح منذ فبراير الماضي، كما توفر الشركة وثائق دعم تشرح كيفية إيقاف مزايا الذكاء الاصطناعي داخل كروم.
ورغم ذلك، لا توضح "غوغل" بشكل رسمي معايير الأجهزة التي تتلقى هذا التنزيل، ما يزيد من الغموض حول آلية توزيعه.هل يمثل ذلك تهديدًا حقيقيًا؟
الإجابة تختلف بحسب مستوى الثقة في "غوغل".
فإذا كان المستخدم يثق في الشركة وسياساتها المتعلقة بالخصوصية، فقد لا يرى في تنزيل نموذج الذكاء الاصطناعي مشكلة كبيرة، خاصة إذا كان يوفر مزايا مفيدة تعمل محليًا.
أما إذا كان يشكك في كيفية تعامل "غوغل" مع البيانات الشخصية، فإن تثبيت ملفات بهذا الحجم دون إذن مسبق قد يُعد مؤشرًا مقلقًا على توسع الشركة في فرض مزايا جديدة بشكل تلقائي.
ويحذر خبراء من أن القضية تتجاوز مجرد ملف حجمه 4 غيغابايت، إذ تتعلق بسابقة قد تمنح الشركات التقنية الكبرى مساحة أوسع لإجراء تغييرات تؤثر في خصوصية المستخدمين دون إشعارهم مسبقًا.
كما يرى الباحث ألكسندر هانف أن ممارسات "غوغل" قد تواجه تدقيقًا قانونيًا داخل أوروبا، حيث تفرض قوانين حماية البيانات والخصوصية متطلبات أكثر صرامة فيما يتعلق بالحصول على موافقة المستخدمين قبل إجراء مثل هذه التغييرات.
ويضم هذا التنزيل في الأساس ملف weights.bin الذي يحتوي على أوزان نموذج Gemini Nano، وهو نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يعمل محليًا على الجهاز دون الحاجة إلى الاتصال الدائم بالإنترنت.
وبينما تؤكد غوغل أن الهدف هو دعم مزايا الذكاء الاصطناعي داخل المتصفح، يرى منتقدون أن المشكلة لا تكمن في حجم الملف، بل في الطريقة التي تم بها تثبيته، بحسب تقرير نشره موقع "slashgear" واطلعت عليه "العربية Business".الأمر ليس جديدًا.. لكنه مر دون أن ينتبه إليه معظم المستخدمين
كانت "غوغل" قد أعلنت خلال مؤتمر Google I/O 2024 دمج Gemini Nano داخل نسخة سطح المكتب من متصفح كروم، وبدأت بالفعل مع إصدار Chrome 126 في توفير مزايا الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على المعالجة المحلية.
وفي عام 2025، وسّعت الشركة نطاق دعم النموذج مع إصدار Chrome 140 ليشمل مزيدًا من الأجهزة، تمهيدًا لإضافة مزايا جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
لكن المشكلة، بحسب المنتقدين، أن معظم هذه الإعلانات كانت موجهة للمطورين، بينما لم توضح "غوغل" بشكل كافٍ للمستخدمين أن ملفات ضخمة سيتم تنزيلها تلقائيًا على أجهزتهم.
وبذلك، تشير التقديرات إلى أن نموذج الذكاء الاصطناعي كان موجودًا بالفعل على ملايين أجهزة الكمبيوتر منذ عام 2024، وربما من دون علم غالبية المستخدمين.المشكلة ليست الذكاء الاصطناعي.. بل غياب الشفافية
يرى الكاتب أن وجود نموذج ذكاء اصطناعي يعمل محليًا ليس أمرًا سلبيًا في حد ذاته، بل قد يوفر مستوى أعلى من الخصوصية مقارنة بالاعتماد الكامل على السحابة.
إلا أن الاعتراض الحقيقي يتمثل في أن "غوغل" لم تطلب إذن المستخدمين، ولم تمنحهم خيار الموافقة المسبقة، وهو ما يعتبره كثيرون استمرارًا لنهج الشركة في فرض التغييرات على مستخدميها ثم ترك خيار إيقافها لاحقًا.
كما أشار إلى أن "غوغل" لم توضح بصورة كافية أن ميزة AI Mode داخل محرك البحث لا تعتمد على Gemini Nano الموجود على الجهاز، وإنما تستخدم الحوسبة السحابية، وهو ما تسبب في ارتباك لدى كثير من المستخدمين."غوغل" تعتمد سياسة "إلغاء الاشتراك"
القصة كشفها الباحث المتخصص في الخصوصية ألكسندر هانف، المعروف باسم That Privacy Guy، والذي أوضح أن متصفح كروم يقوم بتنزيل نموذج الذكاء الاصطناعي تلقائيًا على الأجهزة المؤهلة.
وأشار هانف أيضًا إلى أن إزالة هذه الملفات ليست دائمًا سهلة، إذ أفاد بعض المستخدمين بأنها عادت للظهور بعد حذفها.
من جانبها، قالت "غوغل" لموقع "CNET" إن خيار تعطيل نموذج الذكاء الاصطناعي متاح منذ فبراير الماضي، كما توفر الشركة وثائق دعم تشرح كيفية إيقاف مزايا الذكاء الاصطناعي داخل كروم.
ورغم ذلك، لا توضح "غوغل" بشكل رسمي معايير الأجهزة التي تتلقى هذا التنزيل، ما يزيد من الغموض حول آلية توزيعه.هل يمثل ذلك تهديدًا حقيقيًا؟
الإجابة تختلف بحسب مستوى الثقة في "غوغل".
فإذا كان المستخدم يثق في الشركة وسياساتها المتعلقة بالخصوصية، فقد لا يرى في تنزيل نموذج الذكاء الاصطناعي مشكلة كبيرة، خاصة إذا كان يوفر مزايا مفيدة تعمل محليًا.
أما إذا كان يشكك في كيفية تعامل "غوغل" مع البيانات الشخصية، فإن تثبيت ملفات بهذا الحجم دون إذن مسبق قد يُعد مؤشرًا مقلقًا على توسع الشركة في فرض مزايا جديدة بشكل تلقائي.
ويحذر خبراء من أن القضية تتجاوز مجرد ملف حجمه 4 غيغابايت، إذ تتعلق بسابقة قد تمنح الشركات التقنية الكبرى مساحة أوسع لإجراء تغييرات تؤثر في خصوصية المستخدمين دون إشعارهم مسبقًا.
كما يرى الباحث ألكسندر هانف أن ممارسات "غوغل" قد تواجه تدقيقًا قانونيًا داخل أوروبا، حيث تفرض قوانين حماية البيانات والخصوصية متطلبات أكثر صرامة فيما يتعلق بالحصول على موافقة المستخدمين قبل إجراء مثل هذه التغييرات.








