هوايات الجدات تحسن حالتك النفسية وتخفف من توترك في عصر هيمنة الشاشات

Loading image...
يشهد عصرنا الحالي سيطرة من الشاشات، بما يتبع ذلك من تأثير سلبى على الصحة النفسية بفعل تزايد التصفح السلبي المستمر، والضغط الدائم لتحسين الأداء، الأمر الذى يشير إلى ضرورة العودة إلى عدد من الهوايات البسيطة، والتي يطلق عليها هوايات "الجدات"
وفقا لخبراء الصحة النفسية، تعرف هذه الأنشطة البطيئة والملموسة، مثل الحياكة والخبز والتطريز اليدوي، بأنها ترياق هادئ لعالمنا الرقمي المتصل باستمرار، وهي لا تقتصر على تمضية الوقت فحسب، بل تساعد الناس على الشعور بالاستقرار العاطفي، والحضور الذهني، والرضا الإبداعى، بحسب موقع "Very well mind".

أهمية هوايات الجدات
تقول إميلي شارب ، معالجة بالفن: "توفر هذه الهوايات البسيطة التي تعتمد على اللمس، الهدوء والتفاعل الحسي وحرية الإبداع دون ضغوط، وهي أمور نفتقدها بشدة في الحياة العصرية، لذلك أدمج هذه الأنشطة غالبًا في جلسات العلاج بالفن والفعاليات التي أقدمها لأنها تدعم تنظيم المشاعر ، وتقلل القلق، وتخلق لحظات صغيرة من السعادة."
ومن الأمثلة الشائعة لتلك الهوايات ما يلي:
الحياكة والتطريز
التطريز بالغرز المتقاطعة
السيراميك
الرسم والتلوين والباستيل
البستنة أو زراعة الأعشاب
الخبز من الصفر
كتابة الرسائل
الألغاز وألعاب الطاولة
مراقبة الطيور

لماذا عادت هوايات الجدات إلى الواجهة مجدداً؟
قد يتطلب اكتساب هواية جديدة جهداً أكبر من تصفح المحتوى السلبي على مواقع التواصل الإجتماعى، لكنها أكثر هدوءاً بكثير.
تقول أندي ريفز كاتبة وفنانة نسيج: "بدأ المزيد من الناس بالبحث عن تجارب حقيقية وملموسة بعيدًا عن شاشاتهم، فالجيل الشاب واعٍ جدًا ويولوى الأولوية للعناية بالنفس ، ويهتمون بالاستدامة. وتعكس الطبيعة البطيئة والواعية للحرف اليدوية هذا التوجه."
كما أصبحت تلك الهوايات وسيلةً لتحديد الذات في عالمٍ يغلب عليه التشابه. يقول ريفز: "نحن نعيش في عصرٍ تقدر فيه الموهبة الفردية، وماذا يمكن أن يكون أكثر تميزاً وتفرداً من شيءٍ صنعته بنفسك؟"

فوائد ممارسة تلك الهوايات للصحة النفسية
لهوايات الجدات فوائد عديدة، مثل:
1. تدعم اليقظة الذهنية والتدفق: الحرف اليدوية، والخياطة، والخبز، ليست أشياء يمكنك القيام بها أثناء تصفح الأخبار السيئة أو التفكير في الكوارث، لأنها تجبرك على التباطؤ والعيش في اللحظة.
2. تخفف التوتر: تكرار الحركات البسيطة يمكن أن يهدئ الجهاز العصبي، كذلك تهدئة الأفكار المتسارعة ، وتنظيم التنفس، والتخلص من التوتر العاطفي الشديد.
3. التخلي عن الكمالية: إذا أردتَ وشاحًا أو كعكةً مثالية، يمكنك شراؤها من محترف، لكن اختيار صنع الأشياء لا يهدف لنتيجةً نهائيةً مثالية، بل للإستمتاع بالعملية. نفسها.
4. توفر استراحة من العالم الرقمي: توفر الحرف اليدوية تجربة غامرة تسحبنا من العالم الرقمي، الذي غالباً ما يكون إدمانياً، ويمكن أن يطغى على جهازنا العصبي، ويجعلنا نقارن أنفسنا بالآخرين، ويستنزف قدرتنا على التركيز.

كيفية البدء بممارسة هواية جديدة

ابدأ بهواية تمهيدية : كثير من الناس ينخرطون مباشرةً في التطريز بالإبرة أو الكروشيه، ثم يصابون بالإحباط عندما لا يتقنونها من أول مرة، بدلاً من ذلك جرب شيئًا أسهل مثل كتب التلوين ، أو مجموعات الخرز البسيطة.
اسمح لنفسك أن تكون مبتدئًا: قد لا تتقن الأمر من البداية، فليس هناك من يتقنه تمامًا.
اجعلها تجربة اجتماعية: انضم إلى نادٍ للحرف اليدوية، أو تبادل الوصفات مع صديق، أو ابحث عن مجموعة تفاعلية عبر الإنترنت.
تذكر أنه ليس بالضرورة أن تكون أعمالك اليدوية "جيدة" لتكون مفيدة لك، لأن الأمر لا يتعلق بتحقيق نتائج مثالية أو صنع شيء للبيع، بل يتعلق بالإبداع لمجرد الاستمتاع به.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر