رصد الإعلام العبرى أبعادا وتحليلات دقيقة لخطاب بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء حكومة الاحتلال أمام الأمم المتحدة.وتناول الإعلام العبرى، الكلمات الغائبة والحاضرة، والدلالات النفسية للغته، إلى جانب السجال السياسى الحاد المترتب على اتهاماته الموجهة لدولة قطر، ورد الدوحة المباشر عليه.إحصاء المفردات ومظاهر العزلة أفردت صحيفة «يديعوت أحرونوت» قراءة إحصائية دقيقة لـ «ما ورد وما كاد يختفي» من خطاب نتنياهو، مشيرة إلى أن كلمة «السلام» كادت تختفى تماما، فى مقابل بروز مفردات «إسرائيل» و«العالم» و«الحقيقة»، وتكرار كلمة «كذب» مرتين.وسجلت الصحيفة فى إحصائها للكلمات والأسماء الواردة فى الخطاب ما يلى:- إيران: ورد ذكرها بصيغ مختلفة 19 مرة.- حماس: ذكرت 12 مرة.- إرهاب / إرهابيين: وردت 12 مرة.- الفلسطينيون: ذكرت 10 مرات.- حرب: وردت 10 مرات.- زهران ممدانى: ذكره بالاسم 3 مرات.- دونالد ترامب: كان تطرقه إليه محدودا، وذكره بالاسم مرة واحدة فقط.ولفتت الصحيفة إلى أن نتنياهو صعد إلى المنصة بالتزامن مع مغادرة عشرات الدبلوماسيين للقاعة، مستعرضا جهاز «بيجر»، موجها هجوما حادا للرئيس التركى رجب طيب أردوغان بوصفه «ديكتاتورا»، قائلا له: «لن تكون حاكم القدس».وأكدت الصحيفة أن الإعلام العالمى تناول الخطاب باعتباره يعود لشخص «معزول ومتحد ويقاتل من أجل مستقبله السياسي»، فى حين لم يتطرق نتنياهو إطلاقا للانتخابات المقررة بعد 32 يوما.«القناة 12»: تورط قطررصدت «القناة 12» ردود الفعل الغاضبة داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، حيث شن رئيس حزب «معا» نفتالى بينيت هجوماً حاداً على نتنياهو عقب الخطاب، معتبرا أنه أضاع «فرصة تاريخية» لإعلان قطر دولة عدوة وكشف تورطها أمام العالم فى أحداث 7 أكتوبر.ونقلت القناة، عن بينيت، قوله: «نتنياهو أضاع الفرصة، وبذلك يبرئ قطر ويمنحها الشرعية. كل لحظة يرفض فيها نتنياهو تسمية العدو القطرى باسمه تضر بأمننا القومى، وتضر بمكانة إسرائيل فى العالم، وتضر بذكرى ضحايا المذبحة».وكان نتنياهو قد هاجم قطر فى كلمته تحت عنوان «الجبهة الثامنة والتزييف»، قائلا إن دولا أجنبية أنفقت مبالغ ضخمة لنشر الأكاذيب فى وسائل الإعلام وشبكات التواصل، مضيفا: «كانوا أول من فعل ذلك، فمنذ عقود بدأوا فى تمويل الجامعات الأمريكية وقنوات إعلامية سامة مثل الجزيرة، وفعلوا الشيء نفسه فى أوروبا لغسل أدمغة الشباب لكى يكرهوا إسرائيل وأمريكا والغرب».«القناة 13»: الرد القطرى المباشر «إهانة للوعي»نقلت «القناة 13» الرد الرسمى لدولة قطر على اتهامات نتنياهو من على منبر الأمم المتحدة؛ حيث اعتبر متحدث الخارجية القطرى ماجد الأنصارى التصريحات «إهانة للوعى ولحُسن التقدير» ومحاولة للبحث عن «كبش فداء».وقالت الخارجية القطرية: «إذا كان نتنياهو وسياسيون إسرائيليون متطرفون آخرون، يجدون أنفسهم بصورة متزايدة وهم يلقون خطابات أمام قاعات فارغة، يريدون أن يرى العالم إسرائيل بصورة مختلفة، فعليهم أن يبدأوا بتغيير سياساتها، بدلا من البحث عن أكباش فداء لإلقاء اللوم عليها فى تدهور صورة إسرائيل عالمياً».«معاريف»: تحليل نفسى ولغوى لكلمة «لي»قدمت صحيفة «معاريف» تحليلا عميقا للسلوك الخطابى لنتنياهو، مشيرة إلى أن الخطاب رغم انضباطه وجوّدته الخطابية وبلاغته واستخدامه للأدوات البصرية، كشف عن إشارتين خفيتين تكشفان التوتر الكامن بداخله قبل الانتخابات: الإشارة الأولى: كثافة استخدام مفردة «لي» وصيغ الملكية:وأوضحت الصحيفة أن نتنياهو كرر استخدام عبارات: «دولتي»، «شعبي»، «دولتنا»، «مدينتنا»، «عاصمتنا»، و«أرضنا».وفسرت الصحيفة ذلك وفق مفهوم «الملكية النفسية» فى علم النفس، والذى يشير إلى أنه عندما يشعر الفرد بأن شيئاً استثمر فيه هويته وولايته لأعوام بات مهددا، تزداد لديه سلوكيات إثبات الملكية والتأكيد الشفهى بعبارة «هذا لي».واستنتجت الصحيفة أن السلطة بالنسبة لنتنياهو لم تعد مجرد وظيفة بل جزءا من هويته، وأن تكرار هذه المفردات قبل شهر من الانتخابات يعكس الخشية الخفية من فقدانها.
«دولتى.. شعبى.. أرضنا».. إعلام عبرى يكشف مفاجأة وردت فى كلمة نتنياهو فى الأمم المتحدة ويوضح دلالتها
- منذ 6 ساعات
المصرى اليوم
Loading image...






