خلاف سياسي حاد حول الأحزاب العربية بعد الانتخابات الإسرائيلية

Loading images...
تصاعد الجدل السياسي في إسرائيل، اليوم الخميس، على خلفية تحقيقات بشأن شبهات تلقي أحزاب عربية تمويلاً أجنبياً للتأثير على نتائج الانتخابات التشريعية، في وقت دعا فيه الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إلى عدم التعميم على المجتمع العربي، بينما طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير باعتقال رؤساء الأحزاب العربية.
وقال هرتسوغ إن نزاهة الانتخابات تمثل "قيمة ديمقراطية عليا"، مؤكداً ضرورة التحقيق الكامل في الأدلة والادعاءات ومحاسبة أي متورطين وفق القانون، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه "لا ينبغي تلطيخ سمعة مجتمع بأكمله سعى إلى ممارسة حقه في التصويت والمشاركة الفاعلة في الديمقراطية".

في المقابل، دعا بن غفير جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" إلى اعتقال رؤساء الأحزاب العربية المشتبه بتورطهم بتلقي أموال خارجية، مستنداً إلى اتهامات لم تُثبت صحتها.
وتأتي هذه التطورات مع استمرار فرز نتائج الانتخابات التي أُجريت، الثلاثاء، حيث لم يتمكن لا معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ولا المعارضة بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت من الحصول على الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة في الكنيست.
وأظهرت النتائج الأولية تحقيق الأحزاب العربية مكاسب غير مسبوقة بحصولها على 19 مقعداً، ما يمنحها ثقلاً مؤثراً في المشهد السياسي وقدرة محتملة على ترجيح كفة أي ائتلاف حكومي مقبل.

وكان رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ طلب من "الشاباك" التحقيق في ادعاءات تفيد بأن حزب "القائمة العربية الموحدة" (راعم) تلقى أموالاً خارجية. وفي حين وصف حزب "الليكود" القضية بأنها "زلزال سياسي" واعتبر أن الانتخابات تعرضت لتدخل خارجي، لم يقدم المسؤولون الحكوميون أدلة علنية تدعم هذه الاتهامات.
من جهته، قال آيزنكوت إنه يتابع التطورات ويتلقى إحاطات بشأنها، متعهداً بالتعامل بأقصى درجات اليقظة لمنع أي تدخل في الانتخابات، لكنه حذر في الوقت نفسه من استغلال القضية سياسياً للتأثير على مسار تشكيل الكنيست الجديد.
كما أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها ستحقق في جميع الشكاوى المتعلقة بنزاهة العملية الانتخابية، بينما دعت شخصيات سياسية من المعارضة إلى إجراء تحقيق سريع وشفاف لحسم الاتهامات المتبادلة.
وتكتسب القضية أهمية إضافية في ظل المأزق السياسي القائم بعد الانتخابات، إذ قد تؤثر على إمكان تعاون أحزاب المعارضة مع القوائم العربية لتشكيل حكومة بديلة، فيما يواصل الرئيس إسحق هرتسوغ مشاوراته، تمهيداً لتكليف الشخصية التي ستحظى بأكبر فرصة لتشكيل الحكومة المقبلة.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر