ترامب بين التصعيد والتفاوض.. روبيو وهيغسيث يدفعان نحو إضعاف إيران عسكرياً

Loading images...
تتباين وجهات النظر داخل الدائرة المقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الخطوة المقبلة تجاه إيران، في وقت تتصاعد الضغوط لاتخاذ قرار حاسم بين استئناف المسار الدبلوماسي أو توسيع المواجهة العسكرية.
وقال مسؤول أميركي إن وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو يشككان بشدة في إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مع النظام الإيراني الحالي، ويعتقدان أن إرث ترامب ينبغي أن يتمثل في إضعاف النظام بصورة أكبر، بما في ذلك من خلال شن ضربات عسكرية إضافية وفقا لموقع أكسيوس الأميركي.

في المقابل، يدعم نائب الرئيس جيه دي فانس ومبعوثا ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر استئناف المفاوضات، بينما لا يزال الرئيس الأميركي متشككاً في إمكانية موافقة إيران على اتفاق يراه مقبولاً.
وقال ترامب للصحفيين، الجمعة: “هناك محادثات. إنهم يريدون التحدث. ويواصلون التحدث… لدينا وقت، بصراحة. إنها حرب، لكنها ليست حرباً تقليدية”.
ويُعد وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي يقود حملة الضغط الاقتصادي المعروفة باسم “عملية المنبوذ اقتصادياً”، أحد أقرب مستشاري ترامب الذين يحثونه على منح الضغوط الاقتصادية مزيداً من الوقت، بدلاً من التسرع في العودة إلى المواجهة العسكرية.

ضغوط انتخابية ومخاوف من التصعيد
وقال مسؤول أميركي إن ترامب قد يكون أكثر ميلاً إلى إصدار أوامر بشن عملية عسكرية واسعة إذا خسر الجمهوريون انتخابات التجديد النصفي بصورة كبيرة.
وأضاف المسؤول: “إذا شعر بالإحراج أو بأنه فقد نفوذه، فسيفعل شيئاً جريئاً. هذا ما يقوله الجميع للإيرانيين. أفضل فرصة لهم للتوصل إلى اتفاق هي الآن”، لكن مسؤولاً في البيت الأبيض أكد أن نتائج الانتخابات لن تكون عاملاً مؤثراً في قرارات ترامب بشأن إيران.
وفي الأيام الأخيرة، حث زعيما السعودية وتركيا ترامب على منح الدبلوماسية مزيداً من الوقت، بينما يضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الرئيس الأميركي لشن عملية عسكرية مشتركة ضد إيران فور انتهاء الانتخابات.

قطر تقود محادثات ماراثونية
وفي موازاة هذه التطورات، أجرى وسطاء قطريون محادثات استمرت أكثر من 12 ساعة في العاصمة الإيرانية طهران، الجمعة، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يعيد إطلاق المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، ويحول دون اندلاع حرب بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
ومن المقرر أن تستمر المحادثات في العاصمة القطرية الدوحة، السبت، وفقاً لمصادر دبلوماسية.
وقال مصدر دبلوماسي إن الوسطاء القطريين كانوا على اتصال منتظم بالبيت الأبيض خلال المحادثات، مضيفاً: “أحرز تقدم إيجابي، ولا تزال المحادثات مستمرة في محاولة لفتح الطريق أمام التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران”. ويسعى الوسطاء إلى إقناع الطرفين بالموافقة على مجموعة من الخطوات المتبادلة التي يمكن تنفيذها خلال أيام، تمهيداً للعودة إلى المفاوضات المباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى.
لكن مسؤولاً أميركياً قال إن مطلبين متعارضين عرقلا المحادثات حتى الآن؛ إذ تصر إدارة ترامب على تقديم إيران تنازلات نووية كشرط لاستئناف المفاوضات، بينما تشترط طهران رفع الحصار البحري الأميركي أولاً، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، والسماح لها ببيع النفط.
ويحاول القطريون إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية التي تعرضت للقصف، باعتبار ذلك إجراءً لبناء الثقة، مقابل تخفيف أميركي لبعض العقوبات.

مخاطر حرب إقليمية وأزمة طاقة
وقد يؤدي تجدد الحرب إلى دمار واسع في إيران ودول الخليج، بما يفاقم أزمة الطاقة العالمية.
وتوعدت إيران بالرد على أي ضربات أميركية تستهدف بنيتها التحتية للطاقة، من خلال مهاجمة منشآت النفط والغاز في السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين.
ومن المرجح أن يُنفذ أي هجوم أميركي على إيران بالتنسيق مع إسرائيل، فيما يتوقع أن ترد طهران بضربات صاروخية، مع احتمال أن يشن حزب الله هجمات إضافية على إسرائيل.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر