هيوستن ميثوديست: التطوير والابتكار يدعمان القطاع الصحي السعودي

Loading images...
أكدت كاثي إيستر، الرئيسة والمديرة التنفيذية لقطاع الخدمات الصحية العالمية في « هيوستن ميثوديست »، أن نجاح الشراكات بين المؤسسات الصحية لا يعتمد على نقل الخبرات وحده، بل يبدأ بتوافق الأهداف والأولويات، وبناء الثقة المتبادلة، وفهم الاحتياجات المحلية.
جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة حوارية بعنوان «أسئلة جوهرية أمام قيادات القطاع الصحي»، ضمن النسخة الرقمية من ملتقى الصحة العالمي 2026، بمشاركة عدد من القيادات والخبراء في القطاع الصحي.

وشارك في الجلسة الدكتور إبراهيم الجفالي، مساعد الأمين العام لمجلس الضمان الصحي السعودي، والبروفيسور كيفن تاب، الرئيس والمدير التنفيذي لمنظومة «بي إي أل» الصحية في بوسطن، فيما أدارت الحوار الدكتورة نيروز بدر، الرئيسة التنفيذية لشركة «إنفيجن بارتنرشيب».
وشددت إيستر على أهمية تطوير القيادات والكفاءات الوطنية، وتعزيز الشراكات الصحية الدولية المستدامة، وتوظيف الابتكار بما يستجيب لاحتياجات المرضى ويسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية.
وأوضحت أن الاستفادة من التجارب الدولية تتطلب تكييفها مع الخصوصية الثقافية والأنظمة التنظيمية والإمكانات المؤسسية لكل دولة، بدلاً من تطبيق نماذج جاهزة قد لا تتناسب مع الواقع المحلي.

الكفاءات الوطنية أساس الاستدامة
وقالت إيستر إن الشراكات الصحية الأكثر نجاحاً هي التي تتيح للمؤسسات تبادل المعرفة والخبرات، وتسهم في إعداد قيادات وكفاءات قادرة على مواصلة التطوير وتحقيق نتائج مستدامة.
وأكدت أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية يكتسب أهمية خاصة في ظل التحولات التي يشهدها القطاع الصحي السعودي، مشيرة إلى أن المؤسسات الدولية يمكنها تقديم خبراتها المتخصصة، لكن استدامة التطوير تعتمد أساساً على قدرة المؤسسات والكوادر المحلية على قيادة التغيير.
وناقشت الجلسة التحديات التي تواجه الأنظمة الصحية عالمياً، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف الرعاية، وعدالة الوصول إلى الخدمات، واستدامة التمويل والقوى العاملة.
كما تناول المشاركون التحول نحو الرعاية الصحية القائمة على القيمة، التي تركز على النتائج الصحية المحققة للمرضى مقارنة بالموارد المستخدمة، بدلاً من الاكتفاء بحجم الخدمات المقدمة.
وفي هذا السياق، أشارت إيستر إلى أهمية تحسين تخصيص الموارد والحد من الهدر، مع الحفاظ على جودة الخدمات وتحقيق نتائج أفضل للمرضى.

الذكاء الاصطناعي والوقاية
وتطرقت المناقشات إلى دور الذكاء الاصطناعي في مستقبل الرعاية الصحية، وتأثيراته المحتملة على الإنفاق وأساليب تقديم الخدمات.
وأعربت إيستر عن تفاؤلها بقدرة هذه التقنيات على رفع الكفاءة التشغيلية والمساهمة في خفض تكاليف الرعاية، مؤكدة ضرورة وضع ضوابط مناسبة لاستخدامها، بما يضمن بقاء احتياجات المرضى في مقدمة الأولويات.
كما شددت على أهمية الوقاية وتعزيز المسؤولية المشتركة بين المؤسسات الصحية والأفراد والجهات المجتمعية في تحسين صحة السكان.
ودعت إلى التركيز على عدد السنوات التي يعيشها الإنسان بصحة جيدة، وليس متوسط العمر المتوقع وحده، مع الاهتمام بالعوامل الاجتماعية والمجتمعية المؤثرة في الصحة وجودة الحياة.
وتأتي مشاركة «هيوستن ميثوديست» في الملتقى امتداداً لجهوده في تبادل الخبرات مع قيادات القطاع الصحي في السعودية ودول العالم، ودعم الشراكات الهادفة إلى تطوير القدرات المحلية وتحسين الرعاية الصحية التي تتمحور حول المريض.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر