سجلت اليوريا المصرية مستويات سعرية من بين الأعلى عالمياً مقارنة بمعظم المنافسين، في وقت تتباين فيه أسعار التصدير بين مصر والشرق الأوسط والجزائر ونيجيريا والصين، بفروق تتجاوز 100 دولار للطن بين بعض المناشئ.
ويرتبط هذا التباين باختلاف الأسواق المستهدفة وظروف العرض والطلب وتكاليف الإنتاج والشحن، بحسب ما قالته مصادر بقطاع الأسمدة المصرية لـ"العربية Business".
إقراض البنوك السعودية للقطاع الخاص يرتفع 6% بنهاية سبتمبر إلى 886.5 مليار دولار
قالت المصادر إن سعر تصدير اليوريا المحببة المصرية ارتفع في تعاقدات نوفمبر المقبل إلى 535 دولاراً للطن، مدفوعة بالطلب القادم من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.
أوضح مصدر في شركة مصر لإنتاج الأسمدة "موبكو"، إن الشركة تعاقدت على تصدير 15 ألف طن من اليوريا لشهر نوفمبر المقبل بسعر 535 دولاراً للطن، ارتفاعًا من متوسط 510 دولارات في تعاقدات أكتوبر الجاري.
وأضاف مصدر في شركة حلوان للأسمدة أن تعاقدات نهاية أكتوبر الجاري وصلت إلى 527 دولاراً للطن، متوقعاً ارتفاع الأسعار في تعاقدات نوفمبر المقبل إلى 540 دولاراً، مع تحسن الطلب من أوروبا وأميركا بالتزامن مع توسع المواسم الزراعية الجديدة في هاتين المنطقتين.
أسعار مصر مقارنة بالمنافسين
في المقابل، تبلغ أسعار اليوريا المحببة الصينية حالياً نحو 430 دولاراً للطن، فيما تصل الأسعار في مناشئ الشرق الأوسط، بخلاف مصر، إلى نحو 440 دولاراً، وترتفع إلى 480 دولاراً في نيجيريا، بينما تصل في الجزائر إلى 520 دولاراً للطن في المتوسط، بحسب بيانات "كومودتي سكوب".
أوضحت المصادر، أن هذه الفروق تعكس تفاوت مستويات التسعير بين المناشئ المنافسة، لكنها تتغير تبعاً لتوقيت التعاقد والسوق المستهدفة وشروط التسليم، ما يستلزم مراعاة هذه العوامل عند مقارنة الأسعار.
وتحتل مصر المرتبة الأولى عربياً في إنتاج اليوريا المحببة، بإجمالي كميات يصل إلى 7.6 مليون طن، بحسب بيانات وزارة الزراعة المصرية.
اختلاف الأسواق المستهدفة يفسر الفجوة جزئياً
وقالت مصادر بقطاع الأسمدة المصرية لـ"العربية Business"، إن اختلاف الأسواق التي تستهدفها الدول المصدرة يمثل أحد العوامل المؤثرة في تفاوت الأسعار، إذ تتباين مستويات الطلب وتكاليف الوصول إلى الأسواق النهائية من منشأ إلى آخر.
وأوضحت المصادر، أن قرب مصر جغرافياً من الأسواق الأوروبية يمنحها ميزة لوجستية في الوصول إلى هذه الأسواق، بينما تتأثر جاذبية الشحنات القادمة من مناشئ أبعد بعوامل الشحن والتأمين وتكلفة النقل البحري، إذ تبلغ تكلفة الشحن من مصر إلى أوروبا نحو 30 دولارا للطن في المتوسط، بينما من الصين تصل إلى 100 دولار قبل أن تصل أوروبا.
وأضافت المصادر، أن المنتجين المصريين يوازنون بين مستويات الأسعار المتاحة في الأسواق المختلفة وتكلفة الإنتاج، ولا يمثل السعر الصيني الأقل بالضرورة المستوى الذي يمكن للمصانع المصرية البيع عنده، خاصة عندما تتوافر فرص للتصدير بأسعار أعلى في أسواق أخرى.
تكلفة الإنتاج ومصادر الطاقة
كما تؤثر تكلفة الإنتاج في قدرة الدول المصدرة على المنافسة، إذ تعتمد مصانع اليوريا المصرية على الغاز الطبيعي كمادة خام تمثل 60% من تكلفة الإنتاج، بالإضافة إلى كونه مصدراً رئيسياً للطاقة في عملية الإنتاج والتشغيل نفسها، بينما تعتمد أغلب مصانع الصين على الفحم، ما يخلق اختلافاً في هيكل التكلفة بين البلدين.
وقالت مصادر بالقطاع إن تكلفة الغاز تمثل ضغطًا مهمًا على المصانع المصرية، في ظل الحد الأدنى لسعر توريده البالغ 8.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، والذي أُقر في أبريل الماضي، عندما كانت أسعار اليوريا العالمية أعلى بكثير من مستوياتها خلال الصيف.
فجوة الأسعار تعقد المنافسة في المناقصات
ارتفاع الأسعار المصرية مقارنة بعدد من المناشئ المنافسة، لا يعني بالضرورة أن المصانع المصرية مُطالبة بمُطابقة الأسعار الأقل، طالما تتوافر أسواق قادرة على استيعاب شحناتها عند مستويات سعرية أعلى، بحسب المصادر.
وقال مصدر في شركة أسمدة خاصة، إن عروض التوريد التي تتلقاها شركته حالياً تتراوح بين 515 و525 دولاراً للطن لتعاقدات نوفمبر المقبل، لكن الشركة لم تقبل أياً منها حتى الآن، في ظل توقعات بارتفاع الأسعار مستقبلاً.
وأضاف أن المصانع المصرية كانت ترغب في المشاركة بمناقصة الهند الأخيرة لاستيراد 1.2 مليون طن -طُرحت أغسطس الماضي، لكنها لم تستطع تقديم عروض نهائية بعد إعلان الهند رغبتها في مطابقة الأسعار مع أقل عرض سعري تلقته من الصين. عند 410 دولارات للطن.
وأوضح أن الشركة لم تقبل مستويات الأسعار المطروحة في المناقصة، في ظل تلقيها عروضاً من أوروبا وأميركا بأسعار أعلى بفارق يتجاوز 100 دولار للطن، ما يجعل التصدير إلى تلك الأسواق أكثر جاذبية لها.
ويرتبط هذا التباين باختلاف الأسواق المستهدفة وظروف العرض والطلب وتكاليف الإنتاج والشحن، بحسب ما قالته مصادر بقطاع الأسمدة المصرية لـ"العربية Business".
إقراض البنوك السعودية للقطاع الخاص يرتفع 6% بنهاية سبتمبر إلى 886.5 مليار دولار
قالت المصادر إن سعر تصدير اليوريا المحببة المصرية ارتفع في تعاقدات نوفمبر المقبل إلى 535 دولاراً للطن، مدفوعة بالطلب القادم من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.
أوضح مصدر في شركة مصر لإنتاج الأسمدة "موبكو"، إن الشركة تعاقدت على تصدير 15 ألف طن من اليوريا لشهر نوفمبر المقبل بسعر 535 دولاراً للطن، ارتفاعًا من متوسط 510 دولارات في تعاقدات أكتوبر الجاري.
وأضاف مصدر في شركة حلوان للأسمدة أن تعاقدات نهاية أكتوبر الجاري وصلت إلى 527 دولاراً للطن، متوقعاً ارتفاع الأسعار في تعاقدات نوفمبر المقبل إلى 540 دولاراً، مع تحسن الطلب من أوروبا وأميركا بالتزامن مع توسع المواسم الزراعية الجديدة في هاتين المنطقتين.
أسعار مصر مقارنة بالمنافسين
في المقابل، تبلغ أسعار اليوريا المحببة الصينية حالياً نحو 430 دولاراً للطن، فيما تصل الأسعار في مناشئ الشرق الأوسط، بخلاف مصر، إلى نحو 440 دولاراً، وترتفع إلى 480 دولاراً في نيجيريا، بينما تصل في الجزائر إلى 520 دولاراً للطن في المتوسط، بحسب بيانات "كومودتي سكوب".
أوضحت المصادر، أن هذه الفروق تعكس تفاوت مستويات التسعير بين المناشئ المنافسة، لكنها تتغير تبعاً لتوقيت التعاقد والسوق المستهدفة وشروط التسليم، ما يستلزم مراعاة هذه العوامل عند مقارنة الأسعار.
وتحتل مصر المرتبة الأولى عربياً في إنتاج اليوريا المحببة، بإجمالي كميات يصل إلى 7.6 مليون طن، بحسب بيانات وزارة الزراعة المصرية.
اختلاف الأسواق المستهدفة يفسر الفجوة جزئياً
وقالت مصادر بقطاع الأسمدة المصرية لـ"العربية Business"، إن اختلاف الأسواق التي تستهدفها الدول المصدرة يمثل أحد العوامل المؤثرة في تفاوت الأسعار، إذ تتباين مستويات الطلب وتكاليف الوصول إلى الأسواق النهائية من منشأ إلى آخر.
وأوضحت المصادر، أن قرب مصر جغرافياً من الأسواق الأوروبية يمنحها ميزة لوجستية في الوصول إلى هذه الأسواق، بينما تتأثر جاذبية الشحنات القادمة من مناشئ أبعد بعوامل الشحن والتأمين وتكلفة النقل البحري، إذ تبلغ تكلفة الشحن من مصر إلى أوروبا نحو 30 دولارا للطن في المتوسط، بينما من الصين تصل إلى 100 دولار قبل أن تصل أوروبا.
وأضافت المصادر، أن المنتجين المصريين يوازنون بين مستويات الأسعار المتاحة في الأسواق المختلفة وتكلفة الإنتاج، ولا يمثل السعر الصيني الأقل بالضرورة المستوى الذي يمكن للمصانع المصرية البيع عنده، خاصة عندما تتوافر فرص للتصدير بأسعار أعلى في أسواق أخرى.
تكلفة الإنتاج ومصادر الطاقة
كما تؤثر تكلفة الإنتاج في قدرة الدول المصدرة على المنافسة، إذ تعتمد مصانع اليوريا المصرية على الغاز الطبيعي كمادة خام تمثل 60% من تكلفة الإنتاج، بالإضافة إلى كونه مصدراً رئيسياً للطاقة في عملية الإنتاج والتشغيل نفسها، بينما تعتمد أغلب مصانع الصين على الفحم، ما يخلق اختلافاً في هيكل التكلفة بين البلدين.
وقالت مصادر بالقطاع إن تكلفة الغاز تمثل ضغطًا مهمًا على المصانع المصرية، في ظل الحد الأدنى لسعر توريده البالغ 8.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، والذي أُقر في أبريل الماضي، عندما كانت أسعار اليوريا العالمية أعلى بكثير من مستوياتها خلال الصيف.
فجوة الأسعار تعقد المنافسة في المناقصات
ارتفاع الأسعار المصرية مقارنة بعدد من المناشئ المنافسة، لا يعني بالضرورة أن المصانع المصرية مُطالبة بمُطابقة الأسعار الأقل، طالما تتوافر أسواق قادرة على استيعاب شحناتها عند مستويات سعرية أعلى، بحسب المصادر.
وقال مصدر في شركة أسمدة خاصة، إن عروض التوريد التي تتلقاها شركته حالياً تتراوح بين 515 و525 دولاراً للطن لتعاقدات نوفمبر المقبل، لكن الشركة لم تقبل أياً منها حتى الآن، في ظل توقعات بارتفاع الأسعار مستقبلاً.
وأضاف أن المصانع المصرية كانت ترغب في المشاركة بمناقصة الهند الأخيرة لاستيراد 1.2 مليون طن -طُرحت أغسطس الماضي، لكنها لم تستطع تقديم عروض نهائية بعد إعلان الهند رغبتها في مطابقة الأسعار مع أقل عرض سعري تلقته من الصين. عند 410 دولارات للطن.
وأوضح أن الشركة لم تقبل مستويات الأسعار المطروحة في المناقصة، في ظل تلقيها عروضاً من أوروبا وأميركا بأسعار أعلى بفارق يتجاوز 100 دولار للطن، ما يجعل التصدير إلى تلك الأسواق أكثر جاذبية لها.





