كشفت دراسة جديدة، نُشرت في دورية Nature Mental Health، ونقلها موقع Science Daily ، عن اختلافات جوهرية في كيفية استجابة أدمغة الأطفال المصابين بالتوحد للوجوه البشرية، في واحدة من أكثر الدراسات شمولاً لفهم آليات إدراك الوجوه لدى هذه الفئة.
ويلاحظ الباحثون أن بعض المصابين بالتوحد يميلون إلى تقليل التواصل البصري أو النظر إلى الوجوه بصورة أقل، كما يواجه بعضهم صعوبة في تذكر الوجوه أو تفسير تعابيرها مقارنة بغير المصابين. وقد سعى العلماء لعقود إلى فهم الأسس العصبية لهذه الاختلافات، إذ أظهرت دراسات سابقة انخفاض نشاط بعض مناطق الدماغ المسؤولة عن معالجة الوجوه لدى المصابين بالتوحد.
تحليل شامل لنشاط الدماغ
اعتمد فريق البحث بقيادة البروفيسور جيمس ماكبارتلاند من مركز دراسات الطفل على تقنية تخطيط كهربية الدماغ (EEG)، التي تقيس النشاط الكهربائي للدماغ. وعلى عكس الدراسات السابقة التي ركزت على مناطق محددة، حللت الدراسة الحالية النشاط العصبي عبر فروة الرأس بالكامل.
وشملت الدراسة نحو 400 طفل مصاب بالتوحد وآخرين غير مصابين، مستفيدة من بيانات اتحاد المؤشرات الحيوية للتوحد للتجارب السريرية (ABC-CT)، ما أتاح للباحثين رؤية أكثر شمولاً لكيفية استجابة الدماغ للوجوه عبر مراحل عمرية مختلفة.
اختلافات تتسع مع التقدم في العمر
أظهرت النتائج أن النشاط الدماغي المرتبط بالتعرف على الوجوه كان أقل وضوحاً لدى الأطفال المصابين بالتوحد. كما اكتشف الباحثون اختلافاً في المسار النمائي؛ ففي الأطفال غير المصابين أصبح الدماغ أكثر تخصصاً في معالجة الوجوه مع التقدم في العمر، بينما لم يظهر الأطفال المصابون بالتوحد التطور نفسه.
وأوضح الباحث الرئيسي الدكتور جيسون غريفين، الأستاذ المساعد في علم النفس بجامعة هيوستن، أن قدرة الأطفال غير المصابين على تمييز ما يشاهدونه من خلال أنماط النشاط الدماغي تتحسن تدريجياً مع العمر، في حين لم يظهر هذا التحسن لدى الأطفال المصابين بالتوحد، ما يشير إلى أن معالجة الوجوه لديهم تتطور وفق مسار مختلف.
الاختلافات تبدأ مبكراً
ركزت معظم الدراسات السابقة على إشارة دماغية تعرف باسم N170، وهي استجابة تظهر عادة بعد نحو 170 جزءاً من الألف من الثانية من رؤية الوجه. وكانت الأبحاث السابقة تشير إلى أن هذه الإشارة تظهر متأخرة لدى المصابين بالتوحد.
لكن الدراسة الجديدة، التي فحصت النشاط الدماغي عبر فترة زمنية أطول، وجدت أن الاختلافات في معالجة الوجوه تبدأ قبل ظهور إشارة N170، ما يعني أن الفروق المرتبطة بالتوحد قد تنشأ خلال مراحل أبكر من المعالجة البصرية مما كان يعتقد سابقاً.
آثار محتملة على التشخيص والدعم
يرى الباحثون أن هذه النتائج قد تساعد مستقبلاً في تطوير أساليب أكثر دقة لتشخيص التوحد وتقديم الدعم في مراحل مبكرة من الطفولة، خصوصاً البرامج التي تساعد الأطفال على تفسير المشاعر وتعابير الوجه.
كما تفتح الدراسة الباب أمام استخدام أنماط النشاط الدماغي كمؤشرات حيوية محتملة، إذ لا يزال تشخيص التوحد يعتمد بشكل رئيسي على التقييم السلوكي. وقد تسهم هذه الإشارات العصبية في تطوير أدوات موضوعية إضافية للتشخيص، وتحديد الأطفال الذين قد يستفيدون أكثر من التدخلات العلاجية وتنمية المهارات الاجتماعية.
ويلاحظ الباحثون أن بعض المصابين بالتوحد يميلون إلى تقليل التواصل البصري أو النظر إلى الوجوه بصورة أقل، كما يواجه بعضهم صعوبة في تذكر الوجوه أو تفسير تعابيرها مقارنة بغير المصابين. وقد سعى العلماء لعقود إلى فهم الأسس العصبية لهذه الاختلافات، إذ أظهرت دراسات سابقة انخفاض نشاط بعض مناطق الدماغ المسؤولة عن معالجة الوجوه لدى المصابين بالتوحد.
تحليل شامل لنشاط الدماغ
اعتمد فريق البحث بقيادة البروفيسور جيمس ماكبارتلاند من مركز دراسات الطفل على تقنية تخطيط كهربية الدماغ (EEG)، التي تقيس النشاط الكهربائي للدماغ. وعلى عكس الدراسات السابقة التي ركزت على مناطق محددة، حللت الدراسة الحالية النشاط العصبي عبر فروة الرأس بالكامل.
وشملت الدراسة نحو 400 طفل مصاب بالتوحد وآخرين غير مصابين، مستفيدة من بيانات اتحاد المؤشرات الحيوية للتوحد للتجارب السريرية (ABC-CT)، ما أتاح للباحثين رؤية أكثر شمولاً لكيفية استجابة الدماغ للوجوه عبر مراحل عمرية مختلفة.
اختلافات تتسع مع التقدم في العمر
أظهرت النتائج أن النشاط الدماغي المرتبط بالتعرف على الوجوه كان أقل وضوحاً لدى الأطفال المصابين بالتوحد. كما اكتشف الباحثون اختلافاً في المسار النمائي؛ ففي الأطفال غير المصابين أصبح الدماغ أكثر تخصصاً في معالجة الوجوه مع التقدم في العمر، بينما لم يظهر الأطفال المصابون بالتوحد التطور نفسه.
وأوضح الباحث الرئيسي الدكتور جيسون غريفين، الأستاذ المساعد في علم النفس بجامعة هيوستن، أن قدرة الأطفال غير المصابين على تمييز ما يشاهدونه من خلال أنماط النشاط الدماغي تتحسن تدريجياً مع العمر، في حين لم يظهر هذا التحسن لدى الأطفال المصابين بالتوحد، ما يشير إلى أن معالجة الوجوه لديهم تتطور وفق مسار مختلف.
الاختلافات تبدأ مبكراً
ركزت معظم الدراسات السابقة على إشارة دماغية تعرف باسم N170، وهي استجابة تظهر عادة بعد نحو 170 جزءاً من الألف من الثانية من رؤية الوجه. وكانت الأبحاث السابقة تشير إلى أن هذه الإشارة تظهر متأخرة لدى المصابين بالتوحد.
لكن الدراسة الجديدة، التي فحصت النشاط الدماغي عبر فترة زمنية أطول، وجدت أن الاختلافات في معالجة الوجوه تبدأ قبل ظهور إشارة N170، ما يعني أن الفروق المرتبطة بالتوحد قد تنشأ خلال مراحل أبكر من المعالجة البصرية مما كان يعتقد سابقاً.
آثار محتملة على التشخيص والدعم
يرى الباحثون أن هذه النتائج قد تساعد مستقبلاً في تطوير أساليب أكثر دقة لتشخيص التوحد وتقديم الدعم في مراحل مبكرة من الطفولة، خصوصاً البرامج التي تساعد الأطفال على تفسير المشاعر وتعابير الوجه.
كما تفتح الدراسة الباب أمام استخدام أنماط النشاط الدماغي كمؤشرات حيوية محتملة، إذ لا يزال تشخيص التوحد يعتمد بشكل رئيسي على التقييم السلوكي. وقد تسهم هذه الإشارات العصبية في تطوير أدوات موضوعية إضافية للتشخيص، وتحديد الأطفال الذين قد يستفيدون أكثر من التدخلات العلاجية وتنمية المهارات الاجتماعية.





