اليوم العالمى للمدن.. دعوة لتعزيز التنمية الحضرية المستدامة

Loading images...
يُحتفل باليوم العالمى للمدن فى 31 أكتوبر من كل عام، بهدف زيادة الوعى العالمى بالتحديات المرتبطة بالتوسع الحضرى، وتعزيز جهود التنمية الحضرية المستدامة، ويرتبط الاحتفال بالهدف الحادى عشر من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، الذى يركز على جعل المدن والمجتمعات شاملة وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة، كما يمثل هذا اليوم فرصة للدعوة إلى تحسين التخطيط الحضرى ودعم المبادرات التى تسهم فى بناء مدن تلبى احتياجات سكانها.
اليوم العالمي للمدن

نشأة المدن وتطورها عبر التاريخ
ظهرت أقدم المدن فى منطقة الهلال الخصيب، بين نهرى دجلة والفرات فى بلاد ما بين النهرين، نحو عام 7500 قبل الميلاد، ومن بينها إريدو وأور وأوروك، وبعد ذلك، نشأت مدن أخرى على ضفاف نهر النيل فى مصر، ونهر السند فى الهند، والنهر الأصفر فى الصين، حيث ساعدت خصوبة التربة وتوافر الموارد على استقرار الإنسان القديم والتخلى تدريجيا عن نمط الحياة البدوى، بحسب ما ذكر موقع national today.
وعلى مدار آلاف السنين، شهدت المدن مراحل متباينة من الازدهار والتراجع فى مختلف أنحاء العالم، فبعدما تحولت بلاد ما بين النهرين إلى أطلال، هُجر وادى السند، كما صعدت روما ثم سقطت، لكن فكرة المدينة استمرت رغم تغير الحضارات والمجتمعات، وظلت المدن عبر التاريخ مراكز رئيسية للتجارة والدين والثقافة والتعليم، ومواقع لتجمع السكان وتبادل المعرفة والأنشطة المختلفة.

الثورة الصناعية وتوسع المدن
لم يصبح الحجم الكبير للمستوطنات الحضرية التى نعرفها اليوم ممكنا إلا بعد الثورة الصناعية، التى دفعت أعدادا كبيرة من الناس إلى الانتقال للمدن بحثا عن فرص العمل فى المصانع، كما ساهم التقدم التكنولوجى فى تسريع نمو المدن وزيادة قدرتها على استيعاب السكان، ومن أبرز مظاهر هذا التطور اختراع الصلب، وتوصيل الكهرباء، وظهور المصاعد وغيرها من الابتكارات التى غيرت شكل الحياة الحضرية.
ويعيش أكثر من نصف سكان العالم حاليا فى المدن، وهو ما يجعل نشر الوعى بأساليب الحياة المستدامة داخل المناطق الحضرية أمرا بالغ الأهمية، وتوقعت الأمم المتحدة أن يصل عدد المدن العملاقة بحلول عام 2030 إلى 41 مدينة، ويُقصد بها المدن التى يتجاوز عدد سكانها 10 ملايين نسمة، كما يُتوقع أن يرتفع عدد هذه المدن فى الهند من 5 إلى 7 مدن، إلى جانب ظهور مدن عملاقة جديدة فى مناطق أخرى، من بينها كينشاسا عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية.

يان جيل ودوره فى تطوير المدن
ويُعد يان جيل، المهندس المعمارى ومصمم المدن الدنماركى المولود عام 1936، من أبرز الشخصيات التى ساهمت فى تطوير مفهوم الحياة الحضرية، من خلال الدعوة إلى إعادة تصميم المدن بما يجعلها أكثر ملاءمة للمشاة وراكبى الدراجات، وركزت أعماله على تحسين جودة الحياة داخل المناطق الحضرية، وإعطاء الأولوية لاحتياجات الإنسان عند وضع خطط تصميم المدن وتطوير مساحاتها العامة.
ودعا جيل فى عدد من كتبه المؤثرة، من بينها "الحياة بين المبانى" و"مدن للناس"، إلى تبنى تخطيط حضرى يضع الإنسان فى مقدمة أولوياته، وألهمت أفكاره وتجربته مدنا عديدة حول العالم لتطوير مساحات عامة أكثر ملاءمة للعيش، واستدامة وشمولية، ليصبح أحد الأسماء المحورية فى مجال التخطيط الحضرى الحديث.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر