انشقاق قيادي بارز من الدعم السريع وانضمامه للجيش السوداني

  • منذ 11 ساعات
  • مصراوي
Loading image...
أفادت تقارير إعلامية سودانية بحدوث تطور جديد في مسار الصراع داخل السودان، تمثل في انشقاق أحد القيادات البارزة في قوات الدعم السريع وانضمامه إلى الجيش السوداني، في خطوة وُصفت بأنها تأتي ضمن سياق معقد ومتشابك سياسياً وعسكرياً.

ووفقاً لهذه التقارير، فإن اللواء النور أحمد آدم، المعروف بلقب "النور القُبة"، قرر الانسحاب من قوات الدعم السريع والالتحاق بالقوات المسلحة، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول أبعاد هذه الخطوة وتداعياتها المحتملة.

ويُعد النور القُبة من الشخصيات المؤثرة داخل قوات الدعم السريع، ليس فقط من الناحية العسكرية، بل أيضاً من حيث امتداداته الاجتماعية، إذ ينتمي إلى بيئة قبلية تُشكل إحدى الركائز الأساسية التي تستند إليها هذه القوات، ما يمنح خروجه دلالة تتجاوز البعد العسكري إلى تأثير محتمل على شبكة التحالفات الاجتماعية المرتبطة بها.

كما شارك في عدد من المعارك البارزة في مناطق مختلفة، من بينها الخرطوم والجزيرة ودارفور، وكان ضمن القيادات التي لعبت دوراً في معركة الفاشر، التي تُعد من أبرز المواجهات في إقليم دارفور.

ويأتي هذا التطور في ظل توترات سابقة، خاصة تلك المرتبطة بأحداث منطقة "مستريحة"، التي تُعد معقلاً للزعيم القبلي موسى هلال، حيث أسهمت تلك الأحداث في تعميق الانقسامات داخل القاعدة الاجتماعية الداعمة لقوات الدعم السريع.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة توازي في أهميتها انشقاق أبو عاقلة كيكل في وقت سابق، مع اختلاف السياق، إذ يُعد القُبة من داخل البنية الاجتماعية والعسكرية العميقة لقوات الدعم السريع، ما قد يجعل تأثير خطوته أكثر حساسية على تماسكها الداخلي.

وتداول ناشطون رسالة منسوبة إلى القُبة عقب انشقاقه، حملت لهجة حادة وانتقادات مباشرة لقيادات قوات الدعم السريع، حيث أشار فيها إلى أنه لم يتخذ قراره بدافع الخيانة، بل نتيجة ما وصفه بتراجع مكانته داخل القوات ووجود ممارسات تمييزية.

كما تضمنت الرسالة هجوماً على بعض القيادات، من بينهم محمد حمدان دقلو وشقيقه عبد الرحيم دقلو، حيث اتهمهما بسوء الإدارة واتباع سياسات وصفها بالمجحفة، إلى جانب اتهامات تتعلق بالعنصرية وتهميش بعض المجموعات.

وتطرق أيضاً إلى ما قال إنها معاناة شخصية تعرض لها، من بينها إصابته خلال معارك الفاشر، وتحمله تكاليف العلاج خارج البلاد، فضلاً عن اتهامه القوات بمهاجمة منطقته واستهداف أفراد من محيطه الاجتماعي.

واختتم رسالته بالتأكيد على أنه غادر باتجاه ما وصفه بـ"العودة إلى الوطن"، بعد سلسلة من التجارب التي اعتبرها مهينة، موجهاً في الوقت ذاته رسائل حادة إلى خصومه وقيادات الدعم السريع.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر