رغم قوة رائحته.. لماذا يأكل المصريون "الفسيخ" في شم النسيم؟

  • منذ 3 ساعات
  • روسيا اليوم
Loading image...
ويعد شم النسيم الذي احتفل به في مصر اليوم الإثنين أحد أقدم الأعياد في التاريخ، حيث يعود إلى عصر المصريين القدماء حوالي 2700 ق.م أو أقدم، وكان يعرف باسم "شمو" أو "شومو"، وهو ما يعني موسم الربيع والحصاد أو بعث الحياة.

ويحتفل به المصريون يوم الاثنين التالي لعيد القيامة المسيحي، وهو عيد وطني يجمع المسلمين والمسيحيين في متنزهات وحدائق، ويتميز بتناول الفسيخ، البيض الملون، البصل الأخضر، والخس.

وقال السيسي في حديثه لقناة محلية إن المصريين القدماء كانوا يعتبرون التمليح وسيلة لحفظ الطعام، لكنه تحول إلى رمز فلسفي يعبر عن استمرارية الحياة بعد الموت، موضحا أن الفسيخ كان يعد غذاء لـ"القرين" أو النفس التي تبقى بعد رحيل الروح، مما يجعله رمزاً للبقاء والخلود.

وأضاف أن هذه العادة لم تكن مجرد طقس غذائي بل كانت تحمل بعدا فلسفيا يعكس إيمان المصري القديم باستمرار الحياة، منبها إلى أن الملح كان ينظر إليه كعنصر يقتل البكتيريا ويحمي الطعام، لكن خطر الفسيخ الصحي يأتي من فساد عملية التخزين وليس من أصل الفكرة نفسها.

وارتبط الفسيخ بالاحتفال منذ الأسرة الخامسة حيث كان المصريون يقدسون نهر النيل كمصدر للحياة، ويعتبرون السمك المملح رمزا للخصوبة والخلود، حيث ذكر المؤرخ الإغريقي هيرودوت أن القدماء كانوا يأكلون السمك المملح في أعيادهم.

وأكد السيسي أن مصر القديمة سبقت العالم في العديد من الاكتشافات الطبية والأخلاقية، واستخدم المصريون القدماء لباب خبز الشعير المتعفن لعلاج الجروح، وهو ما ثبت لاحقا أنه يحتوي على مادة البنسلين قبل اكتشافه الحديث بآلاف السنين، كما كانوا قادرين على تحديد أماكن الأورام في الدماغ من خلال تقسيم الجمجمة إلى مربعات، وهو أمر أثار إعجاب العلماء المعاصرين.

ولفت إلى أن المصريين القدماء وضعوا أسسا أخلاقية راسخة في بردياتهم، مثل "الاعتراف الإنكاري والإيجابي" الذي يشمل عبارات مثل: "لم أسرق، لم أكذب، لم أكن سبباً في دموع إنسان" وأخرى إيجابية: "كنت عونا للأعمى، ويدا للمشلول، وأبا لليتيم".

المصدر: RT
إقرأ الخبر الكامل من المصدر