مونديال 2026: الباراغواي تفجّر المفاجأة وتقصي ألمانيا بركلات الترجيح 4-3 (1-1) من دور الـ32

  • منذ 5 ساعات
  • فرنسا 24
Loading image...
افتتح خوليو إنسيسو التسجيل للباراغواي (42) وعادل كاي هافيرتس للألمان الذين كانوا أفضل في المباراة (54).

وفي ركلات الترجيح، أضاع من الجانب الألماني كلّ من هافيرتس والبديل نيكو فولتيماده وجوناثان تاه في ظل تألق الحارس أورلاندو خيل، فيما أضاع من الجانب الآخر البديلان أنتونيو سانابريا وفابيان بالبوينا.

وتُعتبر الهزيمة هي الأولى لألمانيا بركلات الترجيح في مشاركاتها المونديالية، بعدما سبق لها العبور بنجاح أربع مرات من خلالها من دون إضاعة إلا ركلة ترجيحية واحدة، علما أنها أكثر منتخب في تاريخ المونديال خوضا لشوطين إضافيين بواقع 12 مرة، مقابل 11 للأرجنتين وإيطاليا، و10 لإنكلترا.

وقال خيل نجم المباراة "شعور هائل. كانت مباراة صعبة. تمكّنا من الصمود. افتتحنا التسجيل، ثم عادلوا النتيجة، لكننا نجحنا في الحفاظ على تماسكنا. بالطبع، قمنا بتحليل كل لاعب وكل تفصيل يتعلق بالمسددين في ركلات الترجيح".

وأضاف "الحمد لله تمكنت من التصدي لركلتين. هذا شرف؛ لقد أقصينا بطلا. أهدي هذا الإنجاز لكل أبناء باراغواي".

من ناحيته، قال قائد الباراغواي غوستافو غوميس "أعتقد أن الشعور يصعب تفسيره. أنا فخور جدا بزملائي، وبالمجموعة. أعتقد أنني قلت في المقابلة الأخيرة إن هذه المجموعة تستحق مباراة إضافية، ومع كل ما مررنا به، أكثر ما يثير إعجابي هو وحدتنا".

وتابع "لدينا قوة مذهلة لمواجهة أي ظرف. كانت ألمانيا تعلم أنها بحاجة إلى العمل بجهد هائل للفوز علينا".

بدوره قال المدرب الألماني يوليان ناغلسمان "كنا بحاجة للسرعة، لم يكن لاعبونا سريعين كفاية... لم نقدم ما يكفي اليوم".

وردا على سؤال عما اذا كان يريد الاستمرار في منصبه، أجاب "نعم أريد الاستمرار".رهان ناجح

وكسب المدرب الأرجنتيني للباراغواي غوستافو ألفارو رهان التكتل الدفاعي المتأخر والاعتماد على التحولات السريعة والركلات الثابتة في الشوط الأول، فنجح لاعبوه في شلّ مكامن الخطورة الألمانية بنسبة كبيرة، كما كانوا الأكثر خطورة هجوميا من خلال الكرات الثابتة تحديدا.

كرة ثابتة وإنذار أول: من ركلة ركنية نفّذها إنسيسو، وصلت الكرة إلى المدافع جونيور ألونسو الذي سدّد بيمناه كرة من مسافة قريبة، أنقذها المخضرم مانويل نوير (2).

ودان الاستحواذ للألمان بعد ذلك، لكن من دون تشكيل خطورة حقيقية، بفضل ترابط الخطوط الباراغويانية وتضييق المساحات، إضافة إلى شراسة واندفاع اللاعبين اللاتينيين.

ركنية جديدة وهدف: نفّذها هذه المرة ألميرون من الجهة اليمنى، لكن نوير أبعدها إلى خارج منطقة الجزاء، فأعادها داميان بوباديّا إلى خوان خوسيه كاسيريس، ومنه إلى ألميرون مجددا على الجهة اليمنى، ليمررها الأخير إلى ماتياس غالارسا الذي لعب عرضية متقنة حوّلها إنسيسو برأسه من مسافة قريبة، لم يحرّك نوير ساكنا حيالها (42).

وهي المباراة العاشرة تواليا في كأس العالم التي تفشل خلالها ألمانيا بالخروج بشباك نظيفة، وذلك منذ نهائي نسخة البرازيل 2014 والفوز على الأرجنتين 1-0 بعد التمديد.

وأنقذ خيل منتخب بلاده بتصديه لتسديدة يوزوا كيميش بيمناه من الجهة اليسرى داخل المنطقة بعد ركلة ركنية (45+3).سلاح الكرات العالية

في الشوط الثاني، أثمر الاستحواذ الألماني تشكيل خطورة واضحة، لا سيّما بالاعتماد على الكرات العالية، وهو رهان ساعد في نجاحه إقحام ليون غوريتسكا بدلا من فيليكس نميتشا (46).

وبدا واضحا أن ناغلسمان طلب من غوريتسكا مساندة دينيز أونداف وهافيرتس هجوميا وإحداث زيادة عددية داخل المنطقة الباراغويانية، مع الاعتماد على عرضيات فلوريان فيرتس بالذات من الجهة اليسرى.

ومن كرة عرضية من الجهة اليسرى لعبها فيرتس، ارتقى هافيرتس وحوّلها برأسية من مسافة قريبة إلى يمين خيل، مدركا التعادل، ومسجلا هدفه الثالث في النهائيات الحالية (54).

وتكرّرت اللقطة وكأنها نسخة: عرضية من فيرتس من الجهة اليسرى، ورأسية من هافيرتس من على مشارف منطقة الياردات الست، لكن خيل تألّق هذه المرة (78).

ومن ركنية نفّذها ناثانييل براون من الجهة اليمنى، لعب تاه الكرة برأسية من مسافة قريبة تصدّى لها خيل، فاحتكم المنتخبان بعد ذلك إلى شوطين إضافيين (90+2).

ولم يتبدّل الحال كثيرا في الشوطين الإضافيين، بل زاد الألمان من اعتمادهم على الكرات العالية التي شكّلت الخطورة في كل مرة، لا سيّما بعد إقحام ناغلسمان للمهاجم فارع الطول فولتيماده (198 سنتم) قبيل النهاية (88).

وألغى الحكم المغربي جلال جيد بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد "في أيه آر"، هدفا من رأسية للمدافع تاه من داخل منطقة الياردات الست، وذلك عقب ركنية لعبها براون من الجهة اليمنى، بسبب وجود خطأ من البديل فالديمار أنتون على خيل (102).

وحاول هافيرتس برأسية جديدة من مسافة قريبة (105+4)، ومثله فعل أنتون من داخل منطقة الياردات الست بعد ركنية من براون من الجهة اليمنى (119)، لكن خيل تصدّى في المناسبتين، فاستمر التعادل واحتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح.

وفي ركلات الترجيح، تألق خيل، فتصدى لركلة هافيرتس الأولى وفولتيماده الرابعة، فيما أطاح تاه بركلته السادسة بعيدا عن المرمى.

وفي المقابل، أطاح سانابريا بالرابعة التي كانت كفيلة بمنح الباراغواي التأهل، إلى جانب القائم، ثم تصدّى نوير لركلة بالبوينا الخامسة، وهي كانت كفيلة كذلك بعبور منتخب بلاده، قبل حسم خوسيه كانالي الأمور في السادسة والأخيرة.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر