اتهامات تطال المهاجم النرويجي.. هل تُهدّد حقائب هالاند الفاخرة صورة "الرجولة" التقليدية؟

  • منذ 6 ساعات
  • سي إن إن عربية
Loading image...
CNN- بطولٍ يناهز196 سنتمترًا، وشعرٍ أشقر طويل ينسدل على كتفيه يعكس ملامح إرثه الفايكنغي، يفرض لاعب كرة القدم النرويجي إيرلينغ هالاند حضوره كأحد أبرز نجوم كرة القدم في العالم. وقد قاد منتخب بلاده إلى أول مشاركة في كأس العالم منذ قرابة ثلاثة عقود، وكان صاحب الهدفين التاريخيين اللذين أخرجا البرازيل من المونديال.

لكن قبل أسابيع قليلة، لفت مصفف الشعر وصانع المحتوى الأمريكي على منصة "تيك توك" جاك سافواي الانتباه إلى جانب مختلف تمامًا من صورة هالاند، المتمثّل بشغفه بمجموعته من حقائب دار "هيرمس" الفرنسية.

وأوضح سافواي أنّ أول ما يجب قوله هو أنها ليست جميعها حقائب "بيركين"، إذ ينتمي عدد كبير منها في الواقع إلى تصميم "أوت آ كورواي"، النموذج الذي استُوحي منه تصميم "بيركين"، لكنه يأتي أطول وأرفع قليلًا. ومع ذلك، فإن هذا التفصيل لا ينتقص إطلاقًا من وقع مجموعة هالاند ولا من حضورها اللافت.

وفي الفيديو الذي تجاوزت مشاهداته 10 ملايين، يقدّم سافواي تفكيكًا دقيقًا لمجموعة نجم كرة القدم على مدى دقائق عدة ، كاشفًا عن عالم متكامل من حقائب هيرميس لا يقل حضورًا عن صخب المستطيل الأخضر. ومن بينها حقيبة Endless Road HAC ذات الإصدار الخاص، التي حملها هالاند أثناء نزوله من الطائرة في ولاية كارولاينا الشمالية قبيل انطلاق كأس العالم.

وتأتي الحقيبة بلون عاجي مطعّم بتفاصيل جلدية باللونين الأزرق والرمادي. كما تضم المجموعة حقيبة HAC بلون أخضر ترابي، وأخرى بنقشة مربعات باللونين الأسود والبرتقالي، إلى جانب لحظة لافتة ظهر فيها وهو يضع حقيبة "بيركين 25" الخاصة بصديقته إيزابيل هوجسنغ يوهانسن داخل حقيبة HAC 50 الخاصة به.

وهالاند ليس حالة منفردة في هذا المشهد المتنامي من الهوس بحقائب الدار الفرنسية داخل عالم كرة القدم.

فالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يملك حقيبة HAC 40 مزوّدة بتفاصيل جيوب متعددة يعتمدها في السفر، بينما يُعرف المدافع الهولندي وعاشق الموضة فيرجيل فان دايك بحقيبته الجلدية بلون الرمادي الطيني.

كما يُنسب إلى ديفيد بيكهام امتلاكه مجموعة صغيرة من الحقائب ذات الحجم الكبير، في امتداد واضح لذوقه المعروف بالإكسسوارات الفاخرة.

ولم تعد الحقائب الفاخرة تفصيلًا فرديًا، بل أصبحت جزءًا من مشهد وصول المنتخبات إلى كأس العالم. فقد ظهر المنتخب الفرنسي حاملًا حقائب HAC إلى جانب تصاميم من "شانيل" و"لويس فويتون ولفت المهاجم ماركوس تورام الأنظار بحقيبة "ماكسي فلاپ" باللون الأخضر الزاهي من تعاون "شانيل" مع فاريل ويليامز، فيما حمل ريان شرقي حقيبة "هيرمس كيلي ماكسي" بحجمها المبالغ فيه، في تأكيد جديد على التحوّل اللافت في لغة الأناقة داخل عالم كرة القدم.

لكن مجموعة هالاند اللافتة أعادت فتح نقاش أوسع وأكثر حساسية حول علاقة الرجال بحقيبة اليد، تلك القطعة التي تُقدَّم ظاهريًا كإكسسوار "بريء"، لكنها في العمق محمّلة بدلالات ثقافية واجتماعية معقدة.

فالتناقض بين الصورة القصوى للذكورة التي يجسدها الرياضي المحترف، وبين رمزية حقيبة اليد المرتبطة تاريخيًا بالأنوثة، كأحد أكثر الصور النمطية رسوخًا في الوعي الجمعي، يبدو وكأنه يربك البنية الثقافية السائدة ويعيد اختبار حدودها.

وقد تحولت صور هالاند على مدرج الطائرات، التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى مساحة لتعليقات متباينة، اتسم بعضها بخطابٍ معادٍ للمثلية، فيما ذهب آخرون إلى التشكيك في مفهوم "الرجولة" ذاته عندما يرتبط بعناصر فاخرة غير تقليدية. وكتب أحد المستخدمين على "إنستغرام": "لن أفهم أبدًا لماذا يرغب رجل بالغ في حمل حقيبة يدآخرون كانوا أكثر دعمًا، وعلّق أحد المستخدمين:"“إذن هكذا أكتشف أن هالاند شخص أنيق جدًا؟ولفت سافواي إلى الازدياد الملحوظ في عدد الرياضيين الذكور الذين يرتدون مجوهرات فاخرة مثل "فان كليف أند أربيل" داخل الملاعب، حتى وإن كانت بعض هذه القطع تحمل دلالات أنثوية في الوعي العام.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر