رامي لبيب علم الدين: مؤتمر المصريين بالخارج فرصة لإطلاق منظومة تأمين ضد مخاطر الحروب والكوارث لحماية المغتربين وأسرهم

  • منذ 7 ساعات
  • أهل مصر
Loading image...
أكد الدكتور رامي لبيب علم الدين، ممثل الجالية المصرية في مملكة البحرين، أنه بصدد التقدم بمقترح متكامل خلال فعاليات النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج، يتضمن إنشاء منظومة وطنية للتأمين والحماية من مخاطر الحروب والأزمات والكوارث التي قد يتعرض لها المصريون العاملون بالخارج، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، وما تشهده المنطقة من نزاعات مسلحة واضطرابات أمنية أثرت على أوضاع آلاف المغتربين.

وقال علم الدين إن الأحداث الأخيرة، وما شهدته بعض دول المنطقة من توترات عسكرية وتصعيدات متلاحقة، أثبتت أن العامل المصري بالخارج قد يواجه في أي وقت ظروفًا استثنائية خارجة عن إرادته، مثل اندلاع الحروب، أو الإجلاء القسري، أو فقدان مصدر دخله، أو تدمير ممتلكاته، أو توقف حركة الطيران، وهو ما يستدعي وجود مظلة حماية متخصصة توفر له ولأسرته الحد الأدنى من الأمان والاستقرار في مثل هذه الظروف.

وأوضح أن المقترح يستهدف دراسة إنشاء نظام تأمين اختياري أو صندوق متخصص بالتعاون بين الدولة وشركات التأمين والجهات المعنية، لتغطية المخاطر الاستثنائية التي قد يتعرض لها المصريون بالخارج، بما يشمل التعويض عن بعض الخسائر الناتجة عن الحروب أو الكوارث أو الإخلاء الاضطراري أو فقدان العمل نتيجة الظروف القهرية، وذلك وفق ضوابط قانونية وتنظيمية واضحة تحقق العدالة والاستدامة المالية.

وأضاف أن الدولة المصرية أولت خلال السنوات الماضية اهتمامًا غير مسبوق بالمصريين بالخارج، من خلال المبادرات المتعددة التي أطلقتها الحكومة، والجهود المستمرة التي تبذلها وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية التي تعتبر أبناء مصر في الخارج شركاء أساسيين في عملية التنمية، وداعمًا رئيسيًا للاقتصاد الوطني من خلال تحويلاتهم واستثماراتهم وخبراتهم.

وأشار إلى أن حجم المتغيرات الدولية يفرض تطوير السياسات المرتبطة بالمغتربين، وعدم الاكتفاء بالخدمات التقليدية، بل الانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على إدارة المخاطر وتوفير أدوات حماية اجتماعية واقتصادية تتناسب مع طبيعة المرحلة الحالية، خاصة في المناطق التي تشهد توترات سياسية أو أمنية.

وشدد علم الدين على أن حماية المصري بالخارج لم تعد تقتصر على تقديم الخدمات القنصلية فقط، وإنما تشمل أيضًا تعزيز منظومة الأمان الاقتصادي والاجتماعي، بما يضمن الحفاظ على استقرار الأسر المصرية التي تعتمد بصورة أساسية على دخل أبنائها العاملين بالخارج.

وطالب بسرعة الانتهاء من إصدار قانون الهجرة الجديد بصورة متكاملة، باعتباره أحد أهم التشريعات التي ينتظرها ملايين المصريين بالخارج، لما يتضمنه من تنظيم للعلاقة بين الدولة وأبنائها في الخارج، وتعزيز حقوقهم، وتطوير آليات التواصل معهم، بما يواكب التطورات الحالية.

كما أشاد بالدور الذي يقوم به أعضاء مجلس النواب عن المصريين بالخارج في تبني العديد من الملفات المهمة، وفي مقدمتها مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتطوير منظومة التأمينات الاجتماعية للمغتربين، والعمل على إزالة العقبات التي تواجههم، إلى جانب أهمية الوصول إلى رؤية متوازنة بشأن تكاليف السفر والطيران، بما يخفف الأعباء عن الأسر المصرية، خاصة في أوقات الأزمات.

وأكد أهمية الإسراع في إنشاء قاعدة بيانات وطنية ورسمية ومحدثة للمصريين بالخارج، تتضمن أماكن تواجدهم وتخصصاتهم ووسائل التواصل معهم، بما يسهم في سرعة تقديم الدعم خلال حالات الطوارئ، ويساعد الدولة على التخطيط بصورة أكثر دقة للاستفادة من خبرات المصريين حول العالم.

وأوضح أن مؤتمر المصريين بالخارج يمثل منصة وطنية مهمة للحوار المباشر بين الدولة والجاليات المصرية، ويتيح الفرصة لطرح الأفكار والمقترحات القابلة للتنفيذ، والاستماع إلى احتياجات المصريين في مختلف دول العالم، بما يعزز جسور الثقة والشراكة بين الدولة وأبنائها بالخارج.

واختتم علم الدين تصريحاته بتوجيه الشكر والتقدير إلى معالي الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، على حرصه على انعقاد المؤتمر في موعده السنوي رغم التحديات الإقليمية، مؤكدًا أن استمرار المؤتمر يعكس اهتمام الدولة المصرية بالتواصل المباشر مع مواطنيها بالخارج والاستفادة من رؤاهم ومقترحاتهم، بما يخدم مصالح الوطن والمواطن في آن واحد.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر