«3 أظرف فارغة كشفت الحقيقة».. نص حيثيات إعدام المتهم بقتل 3 تجار سيارات بالواحات (خاص)

Loading image...
تستكمل «المصرى اليوم»، نشر حيثيات الحكم الصادر من محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار حسين مسلم، بإعدام المتهم بقتل 3 تجار سيارات (رجل وابنه وصهره) لسرقة أموالهم وإلقاء جثامينهم فى صحراء الواحات، حيث استدراجهم بحجة وجود صفقة سيارات للبيع، إذ استندت المحكمة فى إصدار حكمها بالإدانة إلى تكامل الأدلة اليقينية وتساندها، حيث ثبت توافر الركن المادى لجريمة القتل العمد مقترنة بـ 3 جنايات أخرى شملت قتل المجنى عليهم وسرقة الأموال وحيازة سلاح نارى وذخيرة، وتأكدت أدلة الثبوت فنيًا وموضوعيًا من خلال تقارير الصفة التشريحية والمعامل الجنائية التى أكدت مطابقة المقاذيف والأظرف الفارغة المضبوطة للسلاح النارى بحوزة المتهم. وعضد ذلك إقرار المتهم نفسه بتحقيقات النيابة العامة بتواجده على مسرح الجريمة دون مبرر، وملكيته للسلاح والطلقات وإرشاده عن مكان إخفائها، فضلاً عن اطمئنان المحكمة الكامل لتحريات الشرطة وأقوال شهود الإثبات، والتفاتها عن إنكار المتهم باعتباره ضربًا من ضروب التنصل من العقاب.تفاصيل حيثيات الحكم بإعدام قاتل 3 تجار سيارات فى الواحاتقالت «الجنايات»، إن المتهم سُئل بتحقيقات النيابة العامة حيث أنكر واقعة قتل المجنى عليهم، وأقر بملكيته للسلاح النارى والذخائر المضبوطين بإرشاده، واستمعت المحكمة إلى الطبيبة الشرعية الدكتورة ريهام عبد الحكم عبد الجابر عبد الحكم، التى شهدت بأنها قامت بإجراء تشريح جثامين المجنى عليهم وأن الوفاة حدثت من الإصابة بالأعيرة النارية التى أطلقت من السلاح النارى المضبوط فى حوزة المتهم. كما استجوبت شاهد الإثبات محمد إيهاب عبد العظيم السيد، وشهد بمضمون ما قرر به بتحقيقات النيابة العامة.اقرأ أيضًا: بـ«صفقة لقطة».. حيثيات حكم إعدام المتهم بإنهاء حياة 3 تجار سيارات من أسرة واحدة فى «صحراء الواحات»بناءً على طلب الدفاع الحاضر مع المتهم، قررت المحكمة ندب الإدارة العامة للأدلة الجنائية لإعادة إجراء أبحاث المقارنة الميكروسكوبية والبصمة الكربونية بين المقاذيف الـ 3 المستخرجة من جثامين المجنى عليهم على السلاح النارى المضبوط لبيان عما إذا كان هو السلاح المستخدم فى ارتكاب الواقعة من عدمه، حيث ورد تقرير تكميلى أكد أن السلاح النارى المضبوط فى حوزة المتهم هو المستخدم فى ارتكاب الواقعة.وفى المقابل، نازع الدفاع الحاضر مع المتهم فى تقرير الأدلة الجنائية المؤرخ 11/12/2025 لصدوره من ذات الخبير الكيميائى الذى وضع التقرير الأول والتناقض بينهما، وافتقار التقارير للأساليب العلمية وخلوها من مسحة كربونية تفيد سبق إطلاق الأعيرة من السلاح النارى المضبوط، واختلاف حرز المقاذيف المستخرجة من الجثامين حيث ورد بالتقرير أن عددهم أربعة حال أنهم ثلاثة ولم يذكر التقرير الأخير عددها.وطلب الدفاع فض الأحراز بمعرفة المحكمة وإعادة تحريزها وعرضها على لجنة ثلاثية، ثم طلب القضاء ببراءة المتهم تأسيسا على الدفع بانتفاء جريمة القتل، وانتفاء ظرف الاقتران، وانتفاء صلته بالواقعة، وعدم معقولية الواقعة واستحالة أن يكون المتهم هو مرتكب الواقعة نظرا لبنيانه الجسمانى، وبطلان وقصور وانعدام شهادة الطبيبة الشرعية بجلسة المحاكمة لتناقض ما أثبتته فى تقريرها عما شهدت به بتلك الجلسة، وتناقض التقارير الطبية فيما بينها، والتلاعب فى الأحراز، وعدم الاعتداد بشهادة شهود الإثبات الثانى والثالث والخامس، وعدم الاعتداد بشهادة باقى شهود الإثبات لأنها شهادة سماعية، وخلو الأوراق من دليل فنى وخلو السيارة من آثار لأعيرة نارية وانعدام التحريات.اقرأ أيضًا: «عشان يرجعلي».. أقوال ابنة حسام حسن تكشف كواليس مطاردة خطيبها السابق لها: «بلاقيه فى كل مكان وبيشتم» (خاص)استندت المحكمة إلى المستقر عليه قانونًا من أن الركن المادى فى جريمة القتل يتكون من 3 عناصر هى: نشاط يصدر من الجانى من شأنه إحداث الوفاة، ونتيجة إجرامية هى وفاة المجنى عليه، وعلاقة سببية بين هذا النشاط وتلك النتيجة. وأن المستقر عليه أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر إنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه، واستخلاص هذه النية من عناصر الدعوى المطروحة أمام المحكمة موكول لقاضى الموضوع، وأن جناية القتل العمد تتميز عن غيرها من جرائم التعدى على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجانى من ارتكابه الفعل الجنائى إزهاق روح المجنى عليه، وهذا العنصر ذو طابع خاص يختلف عن القصد الجنائى العام الذى يتطلبه القانون فى سائر الجرائم، وهو بطبيعته أمر يبطنه الجانى ويضمره فى نفسه، ويتعين التحدث عنه استقلالا واستظهاره فى الحكم بإيراد الأدلة التى تدل عليه وتكشف عنه.وعن ظرف سبق الإصرار، أشارت المحكمة إلى أنه لما كان هذا الظرف يستلزم بطبيعته أن يكون الجانى قد فكر فيما اعتزمه وتدبر عواقبه وهو هادئ البال، فإذا لم يتيسر له التدبير والتفكير فلا يكون سبق الإصرار متوافرًا، والمقرر أن إسناد التهمة واطمئنان المحكمة إلى ارتكاب المتهم للجريمة يتطلب قيام الدليل اليقينى المعتبر قانونا واستقرار عقيدة القاضى بلا شكوك استنادا إلى أدلة ثبوت متساندة تؤدى حتما إلى إدانته، لأن الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والتخمين. ومبدأ تساند الأدلة فى القانون الجنائى يعنى أن الأدلة متضامنة ومتكاملة يشد بعضها بعضا لترسم صورة واقعية واحدة للجريمة، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى الذى ينظر إلى الأدلة ككتلة واحدة مترابطة تؤدى إلى نتيجة منطقية واحدة، وهى أيضا تعنى تكامل الأدلة القولية والفنية والمستندية بحيث تدعم بعضها البعض، ولا ينظر إلى كل دليل بشكل مستقل ومنعزل عن بقية الأدلة بل تقاس قيمتها القانونية بمجموعها وتأثيرها اللفظى والفنى والمادى فى الواقعة.وتابعت حيثيات الحكم بيان سلطة محكمة الموضوع، حيث إن لها الحرية الكاملة فى تكوين عقيدتها من أى دليل ترتاح وتطمئن إليه طالما أنه دليل مشروع ومستمدًا من إجراءات قانونية صحيحة وله أصل ثابت فى الأوراق ومأخذ صحيح من الواقع ولم يتعارض تعارضا يستعصى على المواءمة مع باقى الأدلة. وأن لها السلطة المطلقة فى تقدير أقوال الشهود والأخذ بها كدليل إثبات أو طرحها وعدم الاطمئنان إليها، ولا تثريب عليها إن هى أخذت بتحريات المباحث ضمن الأدلة التى استندت إليها لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة أخرى. ولها السلطة المطلقة فى تقدير أدلة الدعوى والموازنة بين التقارير الطبية، وأن تأخذ بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه دون أن تكون ملزمة بالرد استقلالاً على كل تقرير أو رأى فنى لم تأخذ به، طالما أن قضاءها يستند إلى أسباب سائغة ولا يجوز للمتهم مصادرة عقيدتها بدعوى وجود تناقض بين تلك التقارير.اقرأ أيضًا: الحبس 18 عامًا للمتهم بإنهاء حياة وهتك عرض «طفلة المنيب» وسرقة مسكنهاوتطبيقًا لتلك المبادئ على واقعات الدعوى، وحيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن عناصر الركن المادى لجريمة قتل المجنى عليهم قد تكاملت لثبوت الاعتداء عليهم باستخدام سلاح نارى قاتل بطبيعته، وحدثت إصابة كل منهم بطلقات نارية فى أجزاء متفرقة بجسد كل منهم وفى مقتل بالرأس والصدر، وقد أدت تلك الإصابات إلى وفاتهم، وتوافرت علاقة السببية بين تلك الإصابات وبين الوفاة. وثبت بيقين للمحكمة أن الجانى قد اتجهت إرادته على نحو أكيد إلى الاعتداء على الحق الذى يحميه القانون وتوافرت لديه إرادة نية إزهاق روحهم، وبذلك أتى الجانى الأفعال المادية التى تمثل اعتداء على حقهم فى الحياة التى يحميها القانون، وكان من شأن هذه الأفعال وفاتهم وهى النتيجة الإجرامية فى القتل. كما توافرت عناصر القصد الجنائى لديه لتوافر علمه أنه يوجه فعله إلى جسد حى ويعلم خطورة ذلك الفعل على حياة المجنى عليهم وأن من شأن تلك الأفعال إحداث الوفاة.رد محكمة جنايات الجيزة على دفوع البراءة المقدمة من دفاع المتهموفيما يتعلق بظرف الاقتران، وحيث إنه من المقرر أن المحكمة تقرر مدى توافر هذا الظرف، فقد اطمأنت على وجه القطع واليقين أن الشروط القانونية له قد توافرت فى الأوراق باستقلال الجريمة المقترنة تماما عن جناية القتل وعدم اندماجها فيها، لثبوت أن أعيرة نارية عديدة هى التى أصابت المجنى عليهم الثلاثة، وقيام المصاحبة الزمنية بين الجرائم فى وقت واحد وخلال برهة قصيرة.اقرأ أيضًا: «قتلت بنتي لأنها شرسة زيهم».. اعترافات مهندس 15 مايو المتهم بإنهاء حياة ابنته و3 من أقارب طليقته: «مش ندمان» (مستندات)وعليه، ومن حيث إنه عن الإسناد، فإن المحكمة تطمئن إلى أن المتهم قتل المجنى عليه إيهاب عبد العظيم الجوهرى، واقترنت تلك الجناية بثلاث جنايات أخرى هى: قتل المجنى عليه رامى إيهاب عبد العظيم الجوهرى، وقتل المجنى عليه محمد رضا عبده مرسى، وسرقة المبلغ المالى المملوك للمجنى عليه الأول بالطريق العام حال حمله لسلاح، بالإضافة إلى حيازة سلاح نارى وذخيرة. وثبت ذلك فى حقه أخذاً من شهادة شهود الإثبات على نحو ما سلف بيانه، وما أسفرت عنه تحريات الشرطة التى اطمأنت إليها المحكمة تمام الاطمئنان لمصداقيتها ومطابقتها للواقع والتى أسفرت عن ضبط المتهم والسلاح النارى والذخائر وكيفية تصرف المتهم فى المبالغ المالية محل جريمة السرقة، وإلى ما انتهت إليه تقارير الصفة التشريحية لجثامين المجنى عليهم من أن الإصابات النارية التى لحقت بهم هى التى تسببت فى وفاتهم، ومن تقارير المعامل الجنائية التى ثبت منها أن الأظرف الفارغة والمقاذيف المضبوطة بمكان الواقعة مطلقة من السلاح النارى الخاص بالمتهم. وأخذاً أيضاً من إقرار المتهم بتحقيقات النيابة العامة أنه كان على مسرح الجريمة وقت ارتكابها دون مبرر معقول وبملكيته للسلاح النارى والطلقات المضبوطة وأنه هو الذى أرشد الشرطة عن مكان إخفائه وعن كيفية تصرفه فى المبالغ المالية التى تم ضبطها بإرشاده، واختفائه عقب الواقعة مباشرة لدى أحد أصدقائه إلى أن تم ضبطه. وقد استخلصت المحكمة وجه الحقيقة من تلك الأدلة وهى أن المتهم هو مرتكب الواقعة اطمئناناً منها إلى أدلة الدعوى التى لم يتطرق إليها الشك.اقرأ أيضًا: أول بيان من النيابة العامة بشأن وقائع قطع الأشجار على مستوى الجمهوريةواختتمت المحكمة، بقولها: «لا ينال من ذلك ما أثاره دفاع المتهم من منازعة بشأن اختلاف الأحراز من حيث عدد المقاذيف، والتناقض بين التقارير الطبية الشرعية وتقارير الأدلة الجنائية، والطعن فى شهادة الطبيبة الشرعية بجلسة المحاكمة. وأنه وإن كان من المقرر أن محكمة الجنايات غير ملزمة بتتبع الدفاع فى كل جزئية أو دفع أو دفاع قانونى أو موضوعى يثبتونه، ويكفى أن يكون إبداء الرأى أو القضاء بالإدانة مشتملاً على الرد الفعلى ضمناً، طالما أن الأدلة التى استندت إليها المحكمة تفيد إطراح جميع تلك الدفوع بغير حاجة للرد صراحة على كل تفصيل؛ إلا أن المحكمة ردت على تلك الدفوع فإنها تطمئن إلى أن المقاذيف التى ضبطت هى ذات المقاذيف التى تم تحريزها وهى التى تم فحصها بالمعامل، وهى عبارة عن ثلاثة أظرف فارغة ومقذوف نارى له قلب من الرصاص وغلاف من النحاس، وبإجراء المقارنة الميكروسكوبية على الآثار المنطبعة بقواعد الأظرف الفارغة الثلاثة الواردة للفحص بقاعدة الظرف الفارغ من عملية الإطلاق الفعلى «داخل المعمل» لإحدى الطلقات المضبوطة للمسدس المضبوط، تبين اتفاق الآثار فى كل منها، وهو ما أكدته الطبيبة الشرعية فى شهادتها بجلسة المحاكمة وتطابق مع الثابت بتقارير الصفة التشريحية لجثامين المجنى عليهم، الأمر الذى يكون معه طلب لجنة ثلاثية لإعادة فحص المضبوطات غير ذى جدوى تلتفت عنه المحكمة».
إقرأ الخبر الكامل من المصدر